عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

هل نسلّم سوريا لعشّاق النبالم (والحريّة)؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

هل نسلّم سوريا لعشّاق النبالم (والحريّة)؟

بيار أبي صعب

 كل شيء يوحي بأن التحالف الغربي يستعدّ لضربة عسكريّة في سوريا. من اجتماع الأردن الذي ضمّ قبل يومين رؤساء هيئات الأركان في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعوديّة… مروراً بالحركة الديبلوماسيّة الكثيفة، وتعالي وتيرة التصريحات التي رفعت احتمال الحرب، خلال ٤٨ ساعة، من غير وارد إلى شديد الاحتمال… وصولاً إلى اجتماع اسطنبول الذي جمع ديبلوماسيين غربيين وممثلين عن «الإئتلاف الوطني».

تبلّغ هؤلاء النبأ السعيد الذي ما لبثوا أن زفّوه إلى الرأي العام. طمأننا أحمد رمضان، عضو الهيئة السياسية لـ «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة»، عبر وكالة «فرانس برس»، إلى أنّها «مسألة أيّام لا أسابيع»! قبل أن يتباهى بأن المعارضة ناقشت مع «الدول الحليفة» لائحة بأهداف محتملة. كلّهم شمّوا رائحة الكيماوي، وكلّهم يعرفون تمام المعرفة ـــ بما في ذلك أعضاء «الجامعة العربيّة» ـــ أن نظام بشّار الأسد هو مطلقها. قبل تقارير الخبراء (ماذا نفعت التقارير في العراق؟)، وبغض النظر عن أي منطق! المنطق الوحيد مصلحة الأقوى، كما في حكاية الذئب والنعجة. صور أطفال الغوطة الشرقيّة الممددين في اغفاءة فظيعة، كانت كافية لتحديد هويّة القاتل، ولتخدير الرأي العام وتهيئته لتقبّل الجرائم الاستعماريّة الآتية.
المعارضة السوريّة المسلّحة تعيش حالة من الهياج، لا تضاهيها سوى حماسة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يستقبل غداً رئيس «الإئتلاف» أحمد الجربا، واندفاع وزير خارجيّته لوران فابيوس. هذا الأخير يكاد يقتله شوقه إلى الساعة الصفر التي ستعيد الشرق العربي دهراً إلى الوراء. بعد أن إطمأن الاشتراكيون الفرنسيّون إلى انجازاتهم الاجتماعيّة والاقتصاديّة في الداخل، صار بوسعهم أن ينصرفوا لرسالتهم الانسانيّة. «نعرف أن الأميركيين يستعملون كل أنواع الذرائع لتبرير حروبهم الاستعماريّة»، يعلّق زعيم «جبهة اليسار» جان ـــ لوك ميلانشون الذي يعتبر أن «ضربة غربيّة لسوريا تشكل خطأ فظيعاً». ويضيف النائب الأوروبي على موقع «لو نوفيل أبسرفاتور»: «هل صار وضعنا أفضل منذ كسرنا كلّ شيء في ليبيا؟ (…) نحن الفرنسيين لسنا سوى تابعين، كي نبدو مقنعين لأنفسنا وللعالم، نعوي أعلى من سائر القطيع».
هيثم منّاع، صوت سوريا العذب، جدد رفضه لأي تدخل خارجي. وشكّك رئيس فرع الخارج في «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي». في حديث لـ «يونايتد برس انترناشونال» بأن تكون الأسلحة الكيميائية «المحليّة الصنع» مصدرها النظام، رافضاً «تحويل الأنظار عن عمليات القتل اليومية». هذا الموقف يتقاطع مع رؤية فرنسوا ميغو، خبير النزاعات المسلّحة، ومدير الأبحاث في «معهد العلاقات الدوليّة والاستراتيجيّة» IRIS: «التدخّل العسكري الغربي سيكون كارثيّاً على كلّ الصعد (…) الذين يشجّعون عليه من دون أن يفقهوا شيئاً في أحوال هذه المنطقة، عليهم أن يفكّرون مرّتين قبل أن يعضّوا أصابعهم ندامة».
أما فرسان المعارضة السوريّة المسلّحة، فمتشوّقون لرائحة النابالم، يريدون «الحريّة» ولو على أنقاض بلدهم المحكومة بالغرق لعقود طويلة آتية في مستنقع الدم. هل هم «مقتنعون» بأنّ أميركا ومن وراءها من أتباع وحلفاء، ليس لديها سوى أن تؤدّي لشعوبنا خدمات سامية كالتي قدّمتها في العراق وليبيا؟ وأن هدف تدخّلها مساعدة السوريين على تشييد «البديل الديمقراطي» لنظام الأسد؟ هؤلاء يشبهون الأم المزيّفة في «دائرة الطباشير القوقازيّة» مسرحيّة بريخت الشهيرة، مستعدّون للتضحية بالولد إذا لم يتمكّنوا من الحصول عليه كاملاً. هل هناك من يصدّق للحظة أن ما ينتظرنا في سوريا والمنطقة، «بفضل» التدخّل العسكري الغربي، بعد عام، بعد عقد، بعد نصف قرن، سيكون أفضل من الوضع الحالي مهما بلغ من السوء؟


اللواء

دمشق تتعهّد بالمواجهة.. وروسيا تُجلي أسطولها ورعاياها.. وإيران تجدِّد «الوعيد»
إتجاه متسارع للضربة العسكرية الصاروخية لسوريا «خلال أيام» وربما غداً
الغرب وضع «بنك الأهداف» والإستعدادات الأميركية - البريطانية - الفرنسية استُكمِلَتْ

أكدت واشنطن جاهزيتها لتوجيه ضربة لسوريا عقب اتهام نظام بشار الأسد بقصف منطقة الغوطة بالأسلحة الكيميائية، وسط إجراءات غربية للضربة ومعارضة من جانب حلفاء دمشق، التي أكد وزير خارجيتها أن لا دليل على اتهامات الغرب لنظامه.
وفي هذه الأثناء، أبلغت قوى غربية المعارضة السورية أن الضربة ستكون خلال أيام، ونقلت قناة «NBC» الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الضربة الصاروخية قد توجه إلى سوريا «بحلول الخميس كأقرب موعد».
وأشاروا الى أن الضربات ستكون محدودة وتستمر «ثلاثة أيام»، وهي تهدف إلى توجيه رسالة إلى الرئيس السوري وليس لتدمير قدراته العسكرية.
وقال المسؤولون بأنّ الضربة لا تهدف قتل الأسد، وستكون محدودة لأن الهدف هو الرد على استخدام السلاح الكيميائي.
وأكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أنّ الجيش الأميركي جاهز لتوجيه ضربة لسوريا فور تلقيه أمرا بذلك من الرئيس باراك أوباما، غير أن مسؤولا كبيرا بالادارة الاميركية قال بأنّ اوباما لم يتخذ قرارا بتوجيه ضربات عسكرية ضد سوريا.
وجاءت تصريحات هيغل بعدما كان البيت الأبيض ووزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أكدا أن أسلحة كيميائية استخدمت بالفعل ووجها اتهامات مباشرة لنظام دمشق بالوقوف وراءها.
وقال المتحدث بإسم البيت الابيض جاي كارني إنّ الرئاسة الاميركية تتوقّع نشر تقرير رسمي من المخابرات الاميركية عن الهجوم بأسلحة كيميائية في سوريا.
وإذ أكد كارني ان اوباما لم يتخذ قرارا بشأن كيفية رد الولايات المتحدة على ما تعتقد بأنّه كان هجوما من الحكومة السورية على مدنيين، أضاف: «حين يكون لدى الرئيس اعلان فسوف يعلنه».
وفي هذا السياق، أعلن متحدث بإسم رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون عن أن القوات المسلحة تضع خططا لعمل عسكري محتمل ردا على الهجوم الكيميائي.
وقال المتحدث نقلا على لسان كاميرون إنّ شن هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا «شيء مقيت تماما»، ويتطلّب تحرّكا من جانب المجتمع الدولي، مؤكدا أن بريطانيا تدرس اتخاذ «رد مناسب».
وطبقا للمصدر نفسه فإن كاميرون شدّد على أن أي قرار سيتخذ سيكون في إطار عمل دولي صارم، وكان كاميرون قطع عطلته أمس ليعود إلى لندن، لمتابعة الموضوع السوري، كما دعا البرلمان إلى قطع عطلته الصيفية لبحث الرد في سوريا.
وأعلن نيك كليغ نائب رئيس الحكومة البريطانية عن أنّ بريطانيا «لا تسعى لقلب» نظام الاسد.
وقال المسؤول البريطاني في تصريح الى شبكتي «BBC» و«Sky News» التلفزيونيتين: «إذا وقفنا مكتوفي الايدي سيتكون لدى ديكتاتوريين ورؤساء دول فظيعين الشعور بأنهم يمكن ان يفلتوا من العقاب في المستقبل حتى ولو استخدموا الاسلحة الكيميائية بشكل اوسع. ما ننوي القيام به هو رد كبير على هذا الامر. نحن لا ننوي تغيير النظام، ولا ننوي السعي لقلب نظام الاسد».
كما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود عقب اجتماعه في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي عن أن أوباما يدرس «مجموعة كاملة» من الخيارات ضد سوريا.

فرنسا جاهزة

من ناحيتها، أعلنت فرنسا عن انها «جاهزة» للتدخل عسكريا في سوريا الى جانب الاميركيين «لمعاقبة» نظام الاسد «على استخدام الاسلحة الكيميائية ضد الابرياء».
واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في خطاب عن السياسة الخارجية امام سفراء فرنسا المجتمعين في باريس عن ان فرنسا «مستعدة لمعاقبة الذين اتخذوا القرار الدنيء باستخدام الغاز ضد الابرياء» في سوريا.
واضاف: «مسؤوليتنا اليوم هي البحث عن الرد الانسب على تجاوزات النظام السوري»، مشددا على ان «لا يمكن البقاء مكتوفي الايدي بعد مجزرة دمشق التي استخدمت فيها الاسلحة الكيميائية».
وتابع: «هذه الحرب الاهلية تهدد اليوم السلام في العالم»، مشيرا الى ان «النزاع يتوسع الى كل المنطقة، الى لبنان عبر تفجيرات، والى الاردن وتركيا من خلال تدفق اللاجئين السوريين، والى العراق من خلال اعمال العنف الدامية».
وقال ايضا: «قرّرت زيادة دعمنا العسكري للائتلاف الوطني السوري».
وكان مصدر في الرئاسة الفرنسية اعلن قبل قبل خطاب هولاند ان فرنسا «لن تتهرب من مسؤولياتها» في سوريا.
وبعدما شدّد المصدر نفسه على ان «الاستخدام الكثيف للاسلحة الكيميائية غير مقبول»، اعتبر انه «من المؤكد ان هجوما كيميائيا قد حصل» الاسبوع الماضي في ضواحي دمشق وان «النظام مسؤول عنه».
وكان الرئيس الفرنسي قال قبل ذلك في حديث الى صحيفة «لوباريزيان» ان القرار بشأن سوريا «سيتخذ هذا الاسبوع».
وفي أنقرة وصف وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو شن هجوم بالغاز السام قرب دمشق الأسبوع الماضي بأنه يمثل «جريمة ضد الإنسانية» واختبارا للمجتمع الدولي.

«خلال أيام»

وفي خضم التصعيد باتجاه التدخّل المسلّح، كشفت وكالة رويترز عن أن الدول الغربية أبلغت المعارضة السورية في اجتماع عقد في اسطنبول بأنّ الضربة العسكرية ستكون خلال أيام.
وقالت المعارضة بأنّ الضربة العسكرية التي يحتمل ان يشنها الغرب ضد نظام الاسد هي مسألة «أيام وليس اسابيع»، مشيرة الى انها ناقشت مع «الدول الحليفة» لائحة باهداف محتملة.
وقال احمد رمضان، عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة: «ليس هناك كلام عن توقيت محدد لان هذا الامر عسكري، ولكن هناك حديث عن تحرك دولي وشيك الآن ضد النظام، ونحن نتحدث عن ايام وليس عن اسابيع».
وأضاف: «هناك لقاءات تُجرى بين الائتلاف وقيادة الجيش الحر مع الدول الحليفة ويتم النقاش في تلك اللقاءات حول الاهداف المحتملة»، مشيرا الى انها تشمل مطارات عسكرية ومقرات قيادة ومخازن صواريخ.
وأوضح رمضان ان «ثمة قائمة بالمطارات التي تنطلق منها الطائرات المزودة بالصواريخ والبراميل المتفجرة، ومقرات القيادة التي تستخدم في ادارة العمليات وتضم ضباطا من النظام والحرس الثوري (الايراني) وحزب الله».
وأشار الى ان من بين الاهداف المحتملة «معسكرات تستخدم في اطلاق الصواريخ ومنها صواريخ سكود، لا سيما اللواء 155 قرب دمشق، اضافة الى اماكن لتخزين الاسلحة التي يستخدمها النظام في عمليات الامداد لقواته».
وكان محللون عسكريون قالوا بأنّ الضربة المتوقعة ستكون لمعاقبة نظام دمشق وليس لإسقاطه، مرجحة التركيز على استخدام الطائرات والصواريخ، لضرب أهداف عسكرية سورية انطلاقا من حاملات طائرات في البحر المتوسط.
في هذا الوقت، قرّرت الولايات المتحدة إلغاء اجتماع كان مقررا مع مسؤولين روس في لاهاي اليوم للبحث عن حل سياسي للأزمة السورية، مبررة ذلك بالبحث عن سبل الرد المناسبة بعد استخدام الكيميائي.
وفي سياق متصل، اجتمعت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس مع وفد برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب أميدرور.

روسيا وإيران

وفي خطوة تؤكد الاتجاه نحو خيارعسكري، أعلنت روسيا عن أنها ستسحب أسطولها من ميناء طرطوس السوري فور حدوث تصعيد بالمنطقة.
كما بدأت روسيا بإجلاء رعاياها ورعايا منظمة الدول المستقلة من سوريا، لكن روسيا إلى جانب حليفي نظام دمشق الصين وإيران واصلوا التحذير من أي تصعيد عسكري، وقالت موسكو بأنّ له «عواقب كارثية» داعية واشنطن للتحرك ضمن القانون الدولي.
وذكر مصدر عسكري دبلوماسي روسي ان اي تدخل عسكري غربي في سوريا لن يحقق «نصرا سهلا» لان الحكومة السورية لديها ما يكفي من انظمة الدفاع الجوي لصد الهجمات،.
وأضاف المصدر: «اذا شن الجيش الاميركي وقوات الحلف الاطلسي عملية ضد سوريا، فلن يتحقق نصر سهل».
وأضاف: «إن نظام بوك أم 2 اي لصواريخ ارض جو المتعدد الوظائف وغيره من وسائل الدفاع الجوي التي تملكها القوات السورية سترد بالشكل المناسب على المعتدين».
وقال المصدر بأنّ سوريا تملك حاليا ما يصل الى 10 بطاريات من انظمة الدفاع الجوي هذه.
وصواريخ بوك أم2 اي السوفياتية - الروسية الصنع هي صواريخ ارض جو متوسطة المدى مصممة لاعتراض صواريخ كروز والقنابل والطائرات بدون طيار.
وصرّح نائب لرئيس الوزراء الروسي بأنّ الدول الغربية تتصرف في العالم الاسلامي «كقرد يحمل قنبلة»، فيما تتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها الى خيار استخدام القوة ضد سوريا.
وكتب ديمتري روغوزين المعروف بتصريحاته اللاذعة على حسابه على «تويتر» ان «ان الغرب يتصرف تجاه العالم الاسلامي كقرد يحمل قنبلة».
وفي الوقت نفسه، هبطت طائرة نقل روسية تحمل مساعدات غذائية في مدينة اللاذقية امس على ان تقوم بإجلاء رعايا روس يرغبون في مغادرة البلد المضطرب، بحسب ما افادت وزارة الطوارئ الروسية.
من جانبها، إيران الحليفة الاخرى لدمشق فقد حذرت الغرب من أن أي هجوم عسكري على سوريا، ستكون له بالقطع عواقب خطيرة على المنطقة، وأن التعقيدات والعواقب المترتبة على الهجوم المحتمل لن تقتصر على سوريا بل ستشمل المنطقة كلها.
وقالت الصين بأنّ أي هجوم على سوريا سيكون خطيراً وغير مسؤول، وإنه ينبغي على العالم تذكر كيف بدأت حرب العراق بادعاءات أميركية «زائفة» حول وجود أسلحة دمار شامل فيه.

المعلم

وفي الجانب السوري، أكد وزير الخارجية وليد المعلم ان دمشق «ستدافع عن نفسها» في حال شن الغرب ضربة عسكرية ضدها، مؤكدا امتلاك بلاده وسائل دفاع عن النفس «ستفاجىء الآخرين».
وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي عقده بدمشق: «في حال صارت الضربة، فأمامنا خياران: إما أن نستسلم، أو أنْ ندافع عن أنفسنا بالوسائل المتاحة، وهذا هو الخيار الافضل».
وأضاف: «سندافع عن انفسنا بالوسائل المتاحة»، مؤكدا ان «سوريا ليست لقمة سائغة، لدينا أدوات للدفاع عن النفس سنفاجىء الآخرين بها».
وتحدّى المعلم الدول التي تتهم نظام الاسد بالوقوف خلف الهجوم، بتقديم أدلة على استخدام دمشق السلاح الكيميائي.
وقال: «كلنا نسمع قرع طبول الحرب من حولنا. إذا كانوا يريدون العدوان على سوريا اعتقد ان استخدام ذريعة السلاح الكيميائي باهتة وغير دقيقة. ذريعة غير دقيقة على الاطلاق».
وردّاً على اتهام وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للقوات السورية بتدمير آثار الهجوم المفترض في الغوطة الشرقية جراء مواصلتها القصف، قال المعلم: «هذه الآثار لا تستطيع القوات السورية إزالتها لانها تقع في المناطق التي تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة»، في اشارة الى مقاتلي المعارضة.
وأوضح المعلم ان القوات النظامية شنت الاربعاء «ضربة استباقية» على هذه المناطق، و«بسبب هذه الضربة الوقائية ظهرت هذه الامور على الانترنت»، في اشارة الى الصور والتسجيلات التي بثنها الناشطون على المواقع الاجتماعية، وقالوا انها لمئات من ضحايا «الهجوم الكيميائي».
وتابع: «اذا كانوا يعتقدون ان هذه الضربة العسكرية التي يخططون لها سوف تؤثر على الجهد العسكري الجاري حاليا في الغوطة، اؤكد لكم انها لن تؤثر اطلاقا».
وإذ شدّد على ان روسيا لن تتخلى عن حليفتها دمشق، قال: «اؤكد انه ليس هناك تخل روسي عن سوريا. علاقتنا مستمرة في مختلف المجالات ونحن نشكر لروسيا وقوفها الى جانب سوريا ليس دفاعا عن سوريا بل دفاعا ايضا عن روسيا».
وأضاف: «عماد قواتنا المسلحة يعتمد على العقود التي نبرمها معهم (الروس)، وهناك التزام من الطرفين بتنفيذ هذه العقود. روسيا جزء من صمودنا».
واعتبر المعلم ان اي ضربة عسكرية ستخدم مصالح اسرائيل وتنظيم «القاعدة» الذي ترتبط به بعض الجماعات الجهادية التي تقاتل ضد النظام السوري.

مهمة الخبراء

في هذه الأثناء، قالت الأمم المتحدة بأنّها أرجأت زيارة كان من المزمع أن يقوم بها خبراء الأسلحة الكيميائية إلى موقع قريب من دمشق لأسباب أمنية.
وأوضح المتحدث بإسم المنظمة الدولية فرحان حق أنّه «بعد هجوم قناصة على الخبراء يوم الاثنين فقد انتهى تقييم شامل (للموقف) إلى أن الزيارة يجب أن تؤجل ليوم واحد حتى يتحسن استعداد الفريق ودواعي سلامته».
وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن إرجاء الزيارة وقال المعلم «ابلغونا (المفتشون) مساء امس انهم يريدون التوجه الى المنطقة الثانية. قلنا لا مشكلة ونتخذ الترتيبات ذاتها في المناطق التي نسيطر عليها وامنكم مضمون».
وأضاف: «فوجئنا بأنّهم لم يتمكنوا من الذهاب الى المنطقة الثانية لان المسلحين هناك لم يتفقوا في ما بينهم على ضمان امن هذه البعثة وتأجل سفرهم الى الغد».
من جهته، نفى «المجلس العسكري الثوري في الغوطة الشرقية» الاتهامات، مشيرا الى ان «النظام حاول إقناع اللجنة بأن حياتها ستكون في خطر في حال زيارة الغوطة الشرقية».
وأضاف بأنه «تواصل مع بعض أفراد اللجنة وأكد لهم زيف هذه الأدعاءات التي يطلقها النظام وأنه ملتزم بشكل كامل بتوفير الحماية لهم».

مواقف

في غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل على التطورات السورية، ورفضت ايطاليا اي تدخل عسكري في سوريا من دون موافقة مجلس الامن الدولي معتبرة ان لا بديل عن «حل سياسي تفاوضي».
واعتبرت قبرص ان القواعد البريطانية في الجزيرة لن تلعب دورا كبيرا في اي ضربات محتملة ضد سوريا، فيما نفى الجيش البريطاني معلومات حول تكثيف التحركات في احد المطارات العسكرية فيها.
وفي عمان، اكد مصدر حكومي اردني ان الاردن لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا، فيما يختتم 10 رؤساء هيئات اركان لجيوش عربية واجنبية اجتماعا في المملكة حول تداعيات النزاع في سوريا.

 

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات