عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

الأسد: لا حلّ مع الإرهاب سوى أن يُضرب بيد من حديد ...

أرسل إلى صديق طباعة PDF

الديار


شدد الرئيس السوري بشار الأسد على «أننا بحاجة الى حوار صريح بعيد عن كل المجاملات»، لافتا إلى أن «المجاملات في مثل هذه الظروف هي كالنعامة التي تدفن نفسها في الرمال، ودفن الرأس بالرمال الان يعني دفن الوطن في الرمال».
وفي كلمة له خلال إفطار مع فعاليات المجتمع السوري، أكد الأسد «أننا لا نستطيع ان نحدد متى تنتهي الازمة اذا لم نكن نستطيع ان نحدد من المسؤول عن انهائها»، مشيرا إلى أن «أحدا ليس قادرا على انهاء الازمة الا ابناء هذا الوطن بأياديهم»، معتبرا أن «دور الخارج مهما اشتد هو دور مساعد او معرقل يساهم بالحل او يطيل الازمة وهذا الدور الخارجي يعتمد على الثغرات لدينا في سوريا»، لافتا إلى أن «الرمادية التي اختارها البعض في الوطن شكّلت حاضنا للارهاب وهذه الحاضنات اطلقت الوحوش الى الساحة، والكثير من هؤلاء تراجعوا عن خطئهم لكن متأخرين».
وأضاف: «لا توجد دولة كبرى تمكنت من هزيمة دولة صغرى عندما كانت هذه الدولة الصغرى موحدة»، مشددا على أنه «اذا تكوّن الوعي الكافي لدينا ووقفنا يدا واحدة، الابيض ضد الاسود، فاننا سنتمكن بسهولة من الخروج من هذه الأزمة»، قائلا: «في البداية قال البعض ان هناك مشكلة بالقوانين فقلنا لنبدلها، ثم بدلنا كل الدستور، والبعض طرح هذه الطروحات عن قلة معرفة ولكن هناك من طرحها عن خبث وسوء نية ولكن مع ذلك قلنا انه لا يجوز الا ان نسير بكل حل»، لافتا إلى أنه «ظهرت مبادرات من الخارج وتعاملنا معها بنفس الطريقة مع الاخذ بالاعتبار السيادة السورية، حيث بدأنا بالمبادرة العربية وتم افشالها عندما تجاوبنا معها، ثم جاء المبعوث السابق كوفي أنان ولكن تم افشال المبادرة عندما تعاونا معها، ثم قلنا اننا سنذهب الى جنيف رغم اننا نعلم ان من سنتفاوض معهم لا يمثلون حتى انفسهم بل الدول التي تمثلهم مع ذلك قلنا سنذهب ونحاور».
وقال الأسد: «يبررون ان الجيش يقتل الشعب لذلك يحتاجون الى مساعدة خارجية»، معتبرا أن «اي جيش يقتل الشعب ينهار فورا»، مشيرا إلى أنه «رغم معرفتنا بالنوايا الحقيقية التي تقف خلف هذه الطروحات كنا مرنين وذلك ليس سذاجة بل لاننا نؤمن بالعمل السياسي بشرط ان تكون النوايا خلف هذا العمل صادقة ولا ننكر ان بعض الدول التي ساهمت بهذه المبادرات كان لديها المصداقية لايجاد حل»، موضحا أنه «كان ضروريا التجاوب مع هذه المبادرات لكي تنجلي الصورة عند بعض السوريين»، مؤكدا أن «العمل السياسي ليس حلا بل جزء من الحل»، لافتا إلى أن «هناك دائما في كل مجتمع من يضع الفرضيات على كلمة «لو»، وتبنى الفرضيات على هذا الاساس وتصبح الفرضيات غير قابلة بالنسبة لهم للتفنيد ولذلك سرنا بكل هذه المبادرات».
ورأى الأسد أن «المرونة السورية ساعدت كل اصدقاء سوريا لان يكون لديهم القدرة للدفاع عن سوريا في مختلف المحافل، بالمحصلة لم اكن اقول للسوريين انه عليهم ان يبنوا آمالا على هذه الامور لان الفريق المعادي الاخر لم يكن يريد نجاح مبادرات الحل السياسي، ومع الوقت ادى التعامل السوري لفضح تلك الدول وظهر بأن من يقول ان الدولة السورية تبنت الحل الامني هو من تبنى المسار الارهابي لتدمير سوريا»، مشددا على أن «لا حل مع الارهاب سوى ان يضرب بيد من حديد، كما انه لا يمكن ان يكون هناك تقدم بالعمل السياسي والارهاب موجود في كل مكان»، مشيرا إلى أن «الامور باتت شبه واضحة لمعظم الدول العربية الا لبعض الدول ذات النهج الوهابي والاخواني وهذه الدول ستستمر في غيّها لذلك تعيش حالة هستيريا مع تغير الوضع».
ولفت إلى «أننا نواجه عصابات في الداخل، ومن هؤلاء مرتزقة يقومون بذلك بحسب ما يُدفع لهم، ومنهم متطرفين دينيين ومنهم هاربون من العدالة، اما سياسيا فلدينا معارضة سياسية ولكن هناك معارضة لا وطنية حاولت ان تبتزنا في بداية الازمة تحت عبارة نوقف التظاهرات اذا اعطيتمونا مراكز بالسلطة، وهم لم يكن لهم دور بالتظاهرات وبعضهم قبض الاموال من بعض دول الجامعة العربية»، مشددا على أن «هذه المعارضة لا يعول عليها وهي ساقطة ولا دور لها بحل الازمة لانها تسعى فقط للحصول على المكاسب»، مضيفا: «لم تتحسن الامور على الاطلاق مع كل المرونة السورية والبراغماتية تجاه كل ما طُرح وكل سوري بغض النظر عن انتمائه دفع الثمن وبدأت المجازر المتنقلة تحصد ارواح السوريين»، قائلا: «باتت القضية ان تكون سوريا وألا تكون، اما تكون دولة يحكمها القانون او دولة يحكمها اللصوص، المواجهة بين الوطن واعدائه بين الجيش والارهابيين، بين الدولة والخارجين عن القانون واي عنوان آخر لم يعد مقبولا، لذلك اما ان نربح معا كسوريين او نخسر معا، كل الخيارات جُربت ولم يبق سوى ان ندافع بايدينا والكل ينظر الى المؤسسة العسكرية ويأمل ان تنهي الوضع اليوم قبل الغد».
وشدد الأسد على أن «الحلم لا يقفز فوق الواقع، لو اردنا ان نقيم ما قامت به القوات المسلحة فهو اقرب الى المستحيل وهذه المؤسسة بنيت بناء على جبهة محددة منذ وجود اسرائيل وبنيتها وتكتيكها وتسليحها من اجل خوض معركة مع نوع محدد مع هذا العدو، وفجأة وجدت المؤسسة تواجه امرا مختلفا مع ذلك تمكنت من تحقيق انجازات كبيرة»، لافتا إلى «اننا نقرأ في التاريخ عن البطولات ودائما الحديث عن البطولات يظهر حالة خاصة والحقيقة ان نسبة الاعمال البطولية للقوات المسلحة من الصعب ان تُصدق، هناك مقاتلون في المؤسسة العسكرية اصيبوا مرة وعادوا بالمرة الثانية والثالثة والرابعة بعزيمة أكبر»، مشيرا إلى «أننا لو اردنا ان نقيم على الخارطة الانجازات من الطبيعي ان نرى تفاوتا بين منطقة واخرى وهناك عدة عوامل تلعب دورها، العامل البشري والبيئة المرتبطة بالمكان وهناك عوامل كثيرة تؤثر في انجاز اي تشكيل من التشكيلات ومن الطبيعي ان تتفاوت هذه العوامل ومن الطبيعي ان يتفاوت الانجاز لكن اهم عامل هو العامل الشعبي».
وأضاف: «كان يقال ان المقاومة في لبنان انتصرت وكنت دائما اقول ان المقاومة انتصرت بشعبها، واليوم نرى هذه الحالة بسوريا وهذا الاحتضان الشعبي موجود في سوريا وهذا الدعم الشعبي بتزايد وتصاعد مع تزايد وعي الناس لحقيقة ما يحصل ولكن هناك انواع لهذا الدعم»، موضحا أن «المناطق التي تمت فيها انجازات افضل من مناطق اخرى هي المناطق التي اضيف فيها الدعم العملي للدعم المعنوي»، معتبرا أن «الحرب التي تواجهها سوريا وقواتها المسلحة هي حرب العصابات، وما حصل بالنسبة للدول المعادية التي شعرت انها لن تتمكن من تحقيق عمل حاسم وصلت لقناعة ان الحسم لا يمكن تحقيقه والحل باطالة امد الازمة للوصول الى حرب استنزاف تأكل سوريا، والحل بهذا الموضوع الحرب الشعبية»، مؤكدا أن «الحسم للأزمة هو فقط في الميدان، وكل الامور التي نعاني منها يوميا مرتبطة بالحل الامني ولا حل لها سوى ضرب الارهاب واذا نجحنا بالحرب الشعبية فالحل يكون سهلا وخلال اشهر قادرة سوريا على الخروج من ازمتها».
وأكد الأسد أن «الحل هو بتوحد الشعب والجيش للانتصار على الارهابيين وفي الاماكن التي يطبق فيها هذا الحل بات الوضع جيدا»، لافتا إلى أن «موضوع التسامح مرتبط بالحوار والمبادرات الاجتماعية والسياسية علينا ان نشجعها لانها اساسية بانجاح العفو والتسامح»، مضيفا: «اشجع الكثير من المترديين على العودة الى المكان الطبيعي فالرابح الوحيد هو العدو الاسرائيلي».
وأكد الرئيس السوري أن «الخير لن يأتينا من بعض الدول العربية والاقليمية المطمئنة لوضع القدس في الاحضان الاسرائيلية والمطمئنة لوضع بعض المناطق السورية، هذه الدول ستدخل التاريخ ولكن التاريخ سيفرد بابا لها عنوانه القتل والدمار»، مضيفا: «لن يأتينا الخير من اصحاب الفكر الظلامي الذي اسسه الوهابيون بالدم والقتل وسيّسه الاخوانيون بالنفاق والكذب والخداع»، معتبرا أن «هذا الفكر نقل الصراع من عربي اسرائيلي الى عربي عربي»، قائلا: «هاجموا الجيوش العربية كما يحصل في سوريا ومصر، هؤلاء هم الاسلاميون الجدد»، مضيفا: «الغرب يستخدم هؤلاء لتكريس الاسلام عبرهم لخدمة اسرائيل وربما الاصح ان نسميهم الجاهليين الجدد»، قائلا: «الخير لن ياتينا من هؤلاء بل ممن وقفوا معنا من كل العالم»، مشددا على أن «الخير سيأتينا من السوريين المنتمين لوطنهم الملتزمين بدينهم، الواعين والعارفين بان الاديان اُنزلت لتجعل حياتنا افضل، الخير سياتينا من الابطال الذين يدافعون عن شعبهم».
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات