عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

البيان التأسيسي لحركة "لا تغلط"

أرسل إلى صديق طباعة PDF

على أديم هذه الأرض الجميلة والقاسية ولقرون متطاولة صهر الإسلام والتلاقح والمساكنة شعبا ووعيا ومصيرا لأمة موريتانية مميزة ومتميزة بثقافتها وفصاحتها وثرائها البشري والوجداني.

إنها صهارة سياقات عديدة ومريرة وعصارة أزهار عطرة أعطت رحيقا مختوما هو الطراز الإنساني الحضاري (البيظاني) المتخلق من أرومات كريمة شتى: زنجية وبربرية وعربية تمازجت فأعطت شعبا كاللبن السائغ لذة للشاربين.

نعم وباعتراف الجميع الأوروبي قبل الإفريقي موريتانيا هي بلاد (البيظان - المور ) كما السنغال هي بلاد "الوولوف" و مالي هي بلاد "البمبارا" و بوركينا هي بلاد "الموسي" و ليبريا هي بلد " الأرقاء " الفارين من جحيم العبودية في الغرب بشكل عام و في أمريكا بشكل خاص .

 

و كون موريتانيا بلاد (البيظان - المور) أصحاب الأغلبية العددية والمنتج الأول للثقافة والقيم وأصحاب السلطة و السطوة على الإقليم و جواره قبل و أثناء قدوم المستعمر ودفعوا الضريبة الكبرى لمقاومته فإن ذلك لا يلغي بالتأكيد دور و مكانة و إسهامات المكونات الإفريقية الأخرى ولا يعطي ميزة لأحد عليها في حقوق المواطنة و العيش المشترك في دولة هي ملك لكل أبنائها المرتبطين حتى قبل قيامها بوشائج العقيدة و المصاهرة و التاريخ الممتد.

و بالطبع و كما هو الشأن في كل المجتمعات البشرية الأخرى لم تخل صيرورة تبلور و نضج المجتمع من بعض المظالم والتعديات على أكثر من صعيد و ضد أكثر من طرف.

و هنا ليس من شأننا التبرير لأي شيء أو الدفاع عن أي رأي أو وجهة نظر مما يكثر الجدل حول تصنيفه أو توصيفه.

فقط و لأسباب موضوعية و ظرفيه نتوقف عند ملف العبودية و نثمن ما حصل فيه حتى الآن من المنظور التراكمي و القانوني و الرمزي و نطالب بالمزيد من المقاربات الجادة و العميقة و الحقيقية بل و الثورية من أهمها :

1) توزيع رأس المال الوطني و الرمزي عبر التزاوج البيني وبشكل يقبله بل و يشجعه المجتمع و ترعاه الدولة.

2) إنشاء أخوة بين مختلف المكونات و الجهات وفق الهدي النبوي عند الهجرة إلى المدينة المنورة.

3) إشاعة الديمقراطية داخل البنى التقليدية كالنسيج القبلي بحيث يصبح أكثر انفتاحا و تقدمية و تعبيرا عن حقائقه الاجتماعية المستجدة. كالمثال المضيء الذي أعطاه و يعطيه السياسي المحترم / السيد بيجل ولد حميد في حاضنته التقليدية.

و بدافع المسؤولية و الخشية منا على الدولة من الزوال أو على اللحمة الوطنية من الإنخرام نعلن على الملإ بالفم الملآن و في وجه الجميع عن ميلاد حركة : لا تغلط ! كحركة ضمير غير معنية لا بتحصيل النقود و لا جمع الأصوات و لا مجاملة أي كان و دون خوف أو خنوع عن قول الحقيقة بل و الأخذ على يد من يريد خرق السفينة !

فإذا نحن نقول :

1) تراحموا و لا تظالموا أنتم جميعا أبناء زمانكم والآباء والأجداد مضوا إلى ربهم و هم عنده يختصمون نسأل الله لهم الرحمة جميعا.

2) ذهنية ممارسة العبودية أو أي شكل من أشكال الانتقاص البشري عار و جريمة مصير صاحبها السجن وفق القانون, دون أن يعني ذلك قطع الأرحام و الصلات الحميمة و الأخوة المتأصلة و الولاء المتبادل .

3) العبودية إلى زوال. و الأمور تسير إلى الأحسن و لصالح إنصاف المستضعفين ولكن من يريد تفجير الأوضاع و إذكاء روح الانتقام و الحرب الأهلية تجب مواجهته بما يستحق و من الآن . كذلك من يريد الانسلاخ من هويته البيظانية من أجل المتاجرة و الارتزاق بمصير شعبنا و بلدنا أو لأنه أسير شرنقة عبودية متخيلة و إيديولوجية الأفضل له أن يلتحق بهايتي أو ليبريا دولتي الأرقاء التاريخيتين.

4) لن يكون مقبولا بعد اليوم استباحة المنازل و الأعراض و ترويع الآخر و التعرض لممتلكاته بدعوى محاربة ألعبودية وكذلك التطاول على الماضي و الحاضر و رموز الدولة ومقدسات المجتمع من طرف فئة منبتة لا أرض بلغت و لا ظهرا أبقت ..!

5) إننا في الحركة صرنا نتحفظ بشكل منهجي على تسمية " لحراطين " كمصطلح إيديولوجي أضحى يراد به شق صف مجتمع البيظان كما نرفض المزايدة من بعض متطرفي المكونات الإفريقية الأخرى. فإن الذي باع ولده أو أخاه أو احد ابناء جلدته بالملح كان أكثر جرما من الذي اشتراه و التاريخ شاهد على الثمن القياسي الذي بيعت به "أعديلة ملح" قافلة ولاته إبان فتح سيغو من طرف المجاهد .. "الحاج عمر تال الفوتي ".

6) بلاد ( البيظان - المور ) موريتانيا بلد الجميع والعدالة فيه حق للجميع لكن الأقلية لا تفرض رأيها على الأغلبية كما أننا لن نقبل بجعل موريتانيا دولة طوائف أو محاصصة على غرار ما هو حاصل في لبنان و من يريد العيش في دولة زنجية خالصة فالخيارات كثيرة و متاحة .

7) الدولة حامية الحمى و ضامنة السلم الأهلي و عليها أن تكون قوية و شجاعة صارمة و حكيمة . و أي نظام يتخاذل عن تحمل هذه المسؤوليات خوفا أو ضعفا أو حرصا على كرسي فهو غير جدير بالحكم.

8) على الأحزاب السياسية أن تعي أن مغازلة "البيرامية" و "البيرانية" بدافع كراهية شخص رئيس الجمهورية تصرف سفيه و انتحاري يضاهي عقلية ملوك الطوائف في الأندلس الذين كانوا يتمسحون " بإيزابيلا " و " فرديناند " نكاية بغيرهم.

9) نعم للديمقراطية كسبيل للمشاركة والإدارة السلمية للصراعات السياسية و كآلية للارتقاء الاجتماعي و توزيع الثروة و النفوذ و بسط العدالة و هذه هي الغاية من الديمقراطية , إلا أن الأمن و السلم مقدمان عند الضرورة على العدل و ألمساواة و المحافظة على بيضة الأمة و قوام الدولة يمران قبل المزاحمة على الحكم والاتساق مع المعيارية الدولية.

10) على كل من يصطاد في المياه العكرة من الأجانب أن يدرك أنه لم يعد مسموحا له بالعبث بوحدة الأمة و النفث في جراحاتها و من الآن فصاعدا فلن يكون مرحبا بأي من الذين يمتهنون تلك الممارسات القذرة و سيتم ترصدهم و التعرض لهم في الفنادق التي يقيمون فيها حتى يعودوا أدراجهم و نخص بالذكر الإيطالية المتصهينة "إيفانا داما" و كل من يحذو حذوها .

إن بلاد ( البيظان – المور) موريتانيا بلد غني بموارده الطبيعية و ثري بتركيبته الإثنية ومؤثر بموقعه الإستراتيجي و علينا جميعا أن نحرص أن تكون هذه الخصائص و المعطيات الأولية نعمة لا نقمة و عوامل قوة لا مكامن ضعف , لذلك نتوجه للجميع بقلوب مفتوحة و مفعمة بالحب و الحرص و المصارحة من أجل أن نتقي الله في أنفسنا و أهلينا و أن لا نغالط ... وأن لا نسيء ألتقدير ... وإننا نخاطب كل فرد بهذا النداء الصارخ : أخي لا تغلط ! انواكشوط بتاريخ/ 01 / 07 / 2013 اللجنة الإعلامية

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات