عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

أزمة العلمانية واليسار في ربيع العرب رائد شما

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الثورات الشعبية الحالية في العالم العربي هي ثورات مدفوعة من الطبقات المسحوقة والمهمشة ومن رواسب الظلم الاجتماعي الذي رافق عملية التحول إلى اقتصاد السوق في هذه الدول، لتصبح هذه الدول أوغليغاركيات (الأوغليغاركية:هي حكم الطبقة التي تسيطر على المال) عائلية فأصبحت العائلة الحاكمة هي من يتحكم بالمال والسلطة. وبالتالي فإن هذه الثورات الحالية كانت بشكل رئيسي تهدف إلى القضاء على القمع واستبداد الأسر الحاكمة، وبسبب ضعف اليسار والعلمانية فإن هذه الثورات خُطفت من الإسلاميين لتتحول إلى مشاريع سياسية إسلامية.
مع الأسف فإن مشاركة القوى اليسارية لم تكن على مستوى الحراك في الربيع العربي بل اقتصرت على مساهمات فردية نتيجة لضعف هذه القوى وعدم تواصلها مع الشارع وربما نستطيع أن نربط ذلك بعامل الدعم المالي القادم من الخليج (البترودولار) للإسلاميين الذي ساعدهم على بناء قاعدتهم الجماهيرية الكبيرة وتمويل الحراك في معظم الأحيان، إضافة إلى أن قاعدتهم هي في الأغلب من البسطاء والفقراء من الذين يجدون في الدين ملاذهم الأخير وهم أي الفقراء يشكلون "بسبب ضعف الطبقة الوسطى" الأغلبية الساحقة في الدول التي تشهد ثورات.
كان للحروب الأميريكية على الإرهاب، وانهيار حكم صدام حسين وصول أحزاب دينية شيعية متشددة "موالية لإيران" إلى السلطة في العراق في ظل الاحتلال الاميركي، دور كبير ساهم بتأجيج الصراع الطائفي السني الشيعي وشعور السنة بالمنطقة بأنهم مستهدفون ومضطهدون بسبب عقيدتهم. هذا الصراع أدى إلى زيادة الاحتقان الطائفي في المنطقة وشعور التيار الديني السني بأن التغلغل أو ما يسمى بالمد الشيعي بات يهددهم. يمكن على سبيل المثال ملاحظة ازدياد عدد المحجبات في العقد الأخير في شوارع دمشق والقاهرة وبغداد كمؤشر واضح على المد الإسلامي "أنا هنا اعتبر مسألة الحجاب حرية شخصية" وكردة فعل "دفاعية" على الحرب على الإرهاب أو الإسلام.كما يمكن أيضاً ملاحظة الكم الهائل من المنشورات والكتب ودور النشر الدينية (أصبحت معارض الكتاب أشبه بمعارض للكتب الإسلامية) التي ازدهرت إضافة إلى انتشار ظاهرة الدروس الدينية في الآونة الأخيرة. في نفس الوقت فإن القنوات الدينية الوهابية والإسلامية المتطرفة ساهمت أيضاً في الصحوة الدينية ونشر ثقافة ترهيبية وارتفاع التوتر بين السنة والشيعة لتخدم بالتالي أجندات سياسية محددة.
الخليج وموقعه من هذا الربيع
فساد حكام الخليج واحتكارهم السلطة بشكل مطلق وأنظمتهم القبلية يدعونا للتساؤل عما إذا كانت شعوب هذه الدول في طريقها للثورة. دول الخليج مازالت متماسكة (شكراً للنفط والغاز) مستفيدة من عدم وجود كثافة سكانية كبيرة واتباعها نظام ريعي (أي شراء الولاء بالمال وتوزيع ما تبقى من المال المنهوب من قبل الأسر الحاكمة بشكل يضمن الاستقرار وغياب نظام ضريبي يرهق المواطنين). الخطر الأكبر سيواجه هذه الدول إذا نجحت الدول العربية "الثائرة" في الانتقال إلى الديموقراطية الحقيقية. وهذا ما تعمل دول الخليج على تلافيه ساعية إلى تحويل الحراك إلى صحوة إسلامية "سنية" وإلى إيصال الإسلاميين "بمختلف أنواعهم" إلى السلطة بشتى الطرق. وهكذا ستقنع دول الخليج شعوبها بأن ما جرى ليس سوى ثورة على حكام "كفرة" لم يطبقوا الحكم "الإسلامي" الموجود أصلاً في دول الخليج. وربما سيكون إدخال المنطقة في صراع ديني شيعي سني يشبه الحرب الإيرانية العراقية هو الحل الأنسب لضمان استمرار هذه الدول.
إصلاح فكري وتنظيمي
هناك ربط واعتقاد خاطئ بين الديكتاتورية من جهة وبين العلمانية واليسارية من جهة أخرى، أي أن الأنظمة القمعية التي سقطت هي علمانية أو يسارية.... وهذا غير صحيح لكن يستخدمه بعض الإسلاميين "بخبث" للتأثيرعلى الشارع والطعن في كل ما هو علماني أو يساري متبعين إسلوب التشكيك والتخوين والإقصاء تارةً، والتكفير تارةً أخرى.أما الحقيقة فهي أن اليساريين والعلمانيين الحقيقيين كغيرهم من فئات المجتمع عانوا من القمع والظللم والتهجير والسجن والقتل. وبذلك فإن هذا الاعتقاد الخاطئ هو حجة القوى الإسلامية الأهم لتُظهر أحقيتها بالحكم..... يجب العمل على دحض هذه الحجة و توضيحها للشعوب العربية وإعادة بناء الثقة معها.
التنظيم والأدبيات
اختيار زعيم الحزب له دور كبير. فمن المؤكد أن كاريزما الزعيم وقدرته على التأثير تلعب دوراً كبيراً في جذب الناس بغض النظر عن الإيديولوجية التي يسوق لها. فيما وجود زعيم ضعيف مهلهل الشخصية سيكون له دور كارثي على شعبية الأحزاب العلمانية واليسارية.
ممارسة الديموقراطية الداخلية الحقيقية في انتخاب زعاماتها سيكون أهم مايميز الأحزاب العلمانية واليسارية عن الأحزاب الإسلامية. فالأخيرة تستخدم أساليب انتخابية داخلية أقرب إلى الطاعة أو في أحسن الأحوال الشورى بين النخبة المسيطرة.
مشكلة اليسار العربي أنه نخبوي وبعيد عن الشارع وهذا ما ترك المجال واسعاً أمام الحركات الدينية لتوسيع أرضيتها وسيطرتها على الشعوب العربية. لذلك على اليسار العربي إعادة صياغة فكره وجعله أقل تنفيراَ للشارع، وهنا بالإمكان الاستفادة من تجارب الأحزاب الاشتراكية في أوروبا الغربية التي تتبنى طروحات أقرب لهمّ المواطن اليومي في هذه الدول، وتبتعد عن الصدامية المباشرة مع باقي القوى. وأنا أدعو هنا لتبني اشتراكية ديموقراطية علمية مشرقية تنطلق من الثقافة وتراعي خاصية الإرث الحضاري والديني للمنطقة. هذه الاشتراكية يجب أن تروض نفسها لتستوعب الإسلام وأن تكون أيضاً ليّنة وبراغماتية بشكل يجعل الإسلام يستوعبها. ويمكن هنا الاستفادة من "مذكرات السجن" للمفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي (1) والذي حذر فيها من الإنعزالية التي تمارسها الأحزاب اليسارية في أوروبا الغربية، ودعاها لتبني نهج ديموقراطي والتواصل مع المواطنين وملامسة همّهم اليومي عبر تبني سياسات تركّز على الإصلاح الاجتماعي ودعم المرأة والمساواة بين الجنسين والاهتمام بمشاكل الطبقتين الوسطى والكادحة. كل هذا يجب أن يتم مع التركيز على نشر الثقافة اليسارية والعلمانية عبر إنشاء نوادي اجتماعية ومراكز شبابية وندوات للحوار وتبادل الآراء وهذا سيؤدي بالتالي إلى توسيع القاعدة الشعبية لهذه الأحزاب.
أسماء الأحزاب أيضاً يجب أن تكون بعيدة عما ينفّر الشارع. ضمن هذا السياق فإن الأحزاب اليسارية العربية إذا كانت جادة بالحصول على دعم جماهيري كبير، يجب أن تفكر بتغيير أسمائها بشكل يؤهلها من استقطاب عدد أكبر من المؤيدين، على سبيل المثال من الممكن استبددال تسمية الحزب الشيوعي بحزب العمال أو العمل أو حزب العدالة الاجتماعية. يجب أن نضع نصب أعيننا أن الجهل والتخلف الذي تعاني منه شعوب المنطقة وسيطرة الأفكار المسبقة تقتضي نوعاً من المناورة السياسية.
ديكتاتورية الأحزاب
كما ذكرت فيما سبق يجب على الأحزاب اليسارية "السويّة" والصحية وما أقصده بسويّة أو صحية أن تكون هذه الأحزاب والحركات تمارس الديموقراطية الداخلية ولم تنخرها الطائفية أو المناطقية أوالحكم العائلي. عندها فإن هذه الأحزاب مدعوة إلى إعادة هيكليتها التنظيمية وإعادة كتابة أدبياتها بما يتوافق مع الواقع والبيئة والعصر الذي نعيش فيه. الاستبداد والقبلية والطائفية هي أمراض اجتماعية عانت منها المجتمعات العربية وأصابت الأحزاب اليسارية، فعلى سبيل المثال ما يسمى بالحزب الشيوعي السوري (جناح خالد بكداش) وهو حزب موالي للسلطة في هذا البلد، (لا يتجاوز عدد أعضاؤه أصابع القدم الواحدة) ورِّثَ هذا الحزب من الزوج إلى الزوجة والابن ينتظر دوره، ناهيك عن أنه يرتكز بقاعدته على فئة معينة من المجتمع السوري. الأمثلة اليسارية الأخرى والتي لم تكن موالية للسلطة ولوحق أتباعها وسجنوا أيضاً كانت تعاني من مشكلة التكتل الطائفي أوالمناطقي. المثالان الآخران على الفشل شعبياً ووطنياً، هما الحزب الشيوعي اللبناني وهو مع الأسف حزب طائفي بامتياز (تسيطرعليه طائفة الروم الأرثوذوكس) وبذلك لا يختلف كثيراً عن الحزب "التقدمي" الاشتراكي الذي أصبح الواجهة السياسية للدروز وآل جنبلاط في لبنان. نعم.... هذه عينة عما يسميه البعض باليسار العربي وهذه العينة غير قابلة للإصلاح ما يجب أن نفكر به جدياً هو بناء أحزاب جديدة تتبنى خطاب وطني مبني على أسس علمية وديموقرطية، قادرعلى استيعاب المتغيرات والتواصل مع الناس والتعاطي مع همومهم ومشاكلهم.
المرأة ...الورقة الرابحة
المرأة يجب أن تحتل مكان الصدارة في الأحزاب اليسارية وهي الشريحة الأهم التي يمكن للأحزاب اليسارية والعلمانية استقطابها. فمن الممكن جذب شريحة كبيرة من النساء بتبني خطاب يؤيد حقوق المرأة والمساواة في الحقوق بين الجنسين. وبالتأكيد فإن تبوأ المرأة لمناصب قيادية في هذه الأحزاب اليسارية سيكون عاملاً مهماً لتوسيع القاعدة الجماهرية لها. من غير المتوقع أن تستطيع القوى الإسلامية "لأسباب عقائدية" دمج النساء بشكل فعلي في قياداتها الذكورية.المرأة ستكون بكل تأكيد ورقة الأحزاب اليسارية الرابحة في المستقبل. وستكون حقوق المرأة مجالاً مهماً ومادة دسمة ومفيدة للأحزاب السياسية اليسارية والعلمانية وإظهارها كمدافع صلب في وجه محاولات القوى الإسلامية النيل من هذه الحقوق.
الأقليات والشباب
الأقليات أيضاً ستكون مهمشة من قبل الإسلاميين "إذا بقي أقليات!" ولن تستطيع دخول هذه الأحزاب الإسلامية كما هو معروف لأسباب عقائدية، وبذلك سيجدون في الأحزاب اليسارية والعلمانية فرصة للإندماج في الحياة السياسية طبعاً بشرط أن لا تتحول هذا الأحزاب لتكتلات سياسية لطائفة أو دين معين كما حذرنا سابقاً.الشباب والشابات والطلاب والطالبات يجب أن يكونوا أيضاً القاعدة الأساسية للأحزاب العلمانية واليسارية والتي ستضمن بقائها وردفها بدماء شابة.
كيف يجب أن تكون أجندة اليساريين والعلمانيين "المساكين" للمرحلة القادمة
الإسلام السياسي يعمل منذ فترة طويلة للوصول إلى الحكم وهو يستند إلى قاعدة شعبية لا يستهان بها وإلى دعم إقليمي تركي وخليجي (للسنة) وإيراني (للشيعة). فيما القوى اليسارية إما متحالفة مع الأنظمة القمعية وساقطة معها أو مشتتة وغائبة عن الحراك، بل إن بعض من يدّعي تمثيلها ليس لديه مانع من التحالف مع الإسلاميين ليأخذ حصة من الكعكة. في نفس الوقت لا تتلقى هذه الحركات اليسارية أي دعم تستطيع من خلاله مجابهة هذا الواقع. رغم الحذر الذي تبديه الأحزاب الإسلامية وممارسة "التقيّة" السياسية فإنه من المرجح أن يقوموا بتنفيذ أجنداتهم الحقيقية بمجرد وصولهم إلى الحكم، وهنا سيبدأ دور الأحزاب اليسارية والعلمانية في التصدي لهذه الأجندات بشكل ديموقراطي وممارسة دور الرقيب واستغلال أي أخطاء ترتكبها هذه الأحزاب الإسلامية.
كون اليساريين والعلمانيين الغير مرتبطين بالأنظمة بحالة يرثى لها، فإن دورهم في المرحلة القادمة "بحسب السيناريو المعد مسبقاً" لن يعدو عن لعب دور مراقب أو غطاء للحكم الإسلامي كما حصل في تونس (حكومة بقيادة حزب النهضة ورئيس "غطاء تجميلي" علماني السيد المنصف المرزوقي) أو كحال برهان غليون (واجهة المجلس الوطني السوري المدعوم تركياً وقطرياً والمسيطر عليه من قبل الإخوان المسلمين). ومن المؤكد أن هذا السيناريو سيطبق في مصر حيث سنشهد حكومة ومجلس نواب تحت سيطرة الإخوان والسلفيين ورئيس "علماني" أو "ليبرالي" كما يحب البعض وصف أي سياسي لا ينتسب إلى أحزاب دينية وهي كلمة لا تمت للمعنى الحقيقي لليبرالية وإنما وظّفت في الحالة العربية لتجنب كلمة علمانية "المخيفة" كما هو حال مصطلح "المدنية" الذي يروج له الإسلاميون وأغطيتهم "العلمانية". من المرجح أن يكون السيد محمد البرادعي أو "منافسه" الأقرب للنظام القديم السيد عمرو موسى "وهو برأيي الأوفر حظاً" الرئيس القادم لمصر في ظل حكم الإخوان المسلمين.
المهم التركيز في هذه المرحلة على إعادة ترتيب البيت والتنظيم لإن وصول الإسلاميين إلى السلطة شيء وقدرتهم على المحفاظة عليها وعلى الاستقرارشيء آخر. فهم سيرثون اقتصاديات هشّة ومشاكل اجتماعية كبيرة من المستبعد أن يكون الإسلام حلاً لها. قد تستطيع دول الخليج بالمال والدعم والترويج عند حلفائهم في الدول الغربية إيصال الإسلاميين إلى السلطة، لكن من المؤكد أنها لن تستطيع إبقاءهم على رأسها إلى الأبد. وإذا افترضنا أن الإسلاميين قبلوا باللعبة الديموقراطية والتعددية السياسية فإن هذا اللعبة ستقودهم للسقوط بشكل "ديموقراطي" وعندها يجب أن تكون الأحزاب اليسارية والعلمانية جاهزة لتقديم البديل لشعوبها. أي أن الصراع يتحول من صراع على احتكار السلطة إلى صراع بين يسار ويمين وأجندات سياسية واقتصادية.... طبعاً هذه مربوط بنجاح التجربة الديموقراطية وترسيخها بشكل صلب ومتين وعدم انقلاب الإسلاميين عليها. وبكل الأحوال هناك حاجة إلى تشكيل تحالف بين كل القوى العلمانية واليسارية وحتى الأحزاب "الإسلامية المعتدلة والديموقراطية" التي لا تتبع سياسات إقصائية لكي تستطيع هذه القوى مجتمعةً من تشكيل ائتلاف قوي يؤهلها من دخول المعترك السياسي الديموقراطي بزخم أكبر تكون قادرة فيه على مجابهة القوى الإسلامية الإقصائية وبديلاً جاهزاً لها في حال فشلها.
التواصل الاجتماعي الافتراضي وثورة المعلومات
لا شك أننا دخلنا في عصر جديد من التواصل والتنظيم أصبح فيه الافتراضي والخيالي "حقيقة وواقع". وعلى مستوى الأحزاب ستلعب الانترنت دوراً كبيراً بنشر الأفكار وتبادل الآراء وتطوير الأداء الحزبي. ثورة الاتصالات كانت العامل الأساسي الذي أدى إلى انهيار وكسر المنظومة الأمنية والرقابة الاستبدادية التي لم تستطع تطوبر آليات عملها بشكل يؤهلها لصد هذا التدفق الهائل من المعلومات أو الحدّ من قدرة مواقع الانترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص على تجييش الناس وتنظيمهم ونشر الصورة والخبر بشكل مذهل.
وهنا لا بد للتنويه بدورالحوار المتمدن المشرف في المساهمة في هذا الربيع العربي كمنبر حرّ وديمقراطي ليس لليسارين أو العلمانيين وحسب وإنما لكل الناطقين باللغة العربية. ومع الأسف فإن الموقع ممنوع في عدد كبير من الدول ومنها قطرالتي تدعي حكومتها الوقوف مع "حرية" الشعوب العربية وتدعي قناتها الجزيرة بأنها منبر حرّ للرأي والرأي الآخر.
في الختام... تشكيل جبهة موحدة للقوى السياسية اليسارية بشكل خاص والعلمانية بشكل عام على المستوى المحلي وعلى المستوى العربي تُدعى إليها جميع الأحزاب والقوى والأفراد هو خطوة أساسية وضرورة ملحة في المرحلة الحالية لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات بين هذه القوى. الخصم الرئيسي لليساريين والعلمانيين في الفترة القادمة سيكون الإسلام السياسي وبالتالي يجب العمل على استغلال نقاط ضعف هذا التيار والاستفادة منها لإضعافه على المستوى الشعبي والتحضير "للفرصة" المناسبة، وهي مهمة تبدو للوهلة الأولة صعبة، لكنها بالتأكيد ليست مستحيلة مع تغير الظروف الدولية، وإذا ما توفر برنامج عمل صحيح وتواجدت أيضاً الإرادة القوية والإدارة الفعالة في هذه الأحزاب "اليسارية والعلمانية". مع ارتفاع هامش الحرية "المأمول" فإن المرحلة القادمة ستحمل فرصة ذهبية للقوى اليسارية والعلمانية للتواصل والتفاعل مع الشعوب يجب أن تستغل لبناء قاعدة جماهيرية تستند عليها وإلأ فإنها ستبقى "قوى" صالونات ومنتديات نخبوية طوباوية منقطعة وبعيدة عن الواقع والزمن.

الحوارالمتمدن
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات