عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

استراتيجية اميركا في العشر سنوات القادمة

استراتيجية اميركا في العشر سنوات القادمة
Thursday, December 22, 2011 - 12:17 PM
يبدو ان الولايات المتحدة الاميركية تسعى لتعزيز سيطرتها في العالم خلال العشر سنوات القادمة، ومن يراقب الميزانية العسكرية للجيش الاميركي يدرك انها تخطط فعليا لذلك، فهي قررت بناء 6 حاملات، طائرات تتسع الواحدة لخمسين طائرة حربية، كما انها قررت بناء مئة بارجة حربية لزيادة اساطيلها في العالم، اضافة الى انها وسعت برنامجها الفضائي لمعرفة الاسرار العسكرية والسيطرة من خلال الاقمار الاصطناعية على القوة النووية على الارض بواسطة الدرع الصاروخي المرتبط بالاقمار الاصطناعية، وبالدراسات التي تقوم بها وكالة "ناسا" للفضاء، واذ اخذنا مثلا ما جرى في العراق، فان اكبر سفارة للولايات المتحدة ستكون في بغداد ويتواجد فيها 4 الالف موظف، وهو عدد لا يتناسب مع حجم اي سفارة، وطبعا الهدف من ذلك ان تدير السفارة الاميركية في بغداد شؤون العراق والخليج، والتعاطي مع ايران وسوريا والمنطقة كما ان السفارة الاميركية في السعودية تستخدم 2000موظف، وتكمل الولايات المتحدة سيطرتها من خلال قاعدتين جوييتين وعسكريتين في قطر وفي البحرين وفي الكويت حيث توجد قوة مشاة عسكرية اميركية متمركزة بشكل دائم في الكويت.
اما الدول التي انسخلت عن الاتحاد السوفياتي على بحر قزوين فاقامت معها اميركا علاقات مباشرة، مثل اوزباكستان وكازاخستان حيث تصل السيطرة الى تركيا التي هي حليفة للولايات المتحدة عسكريا وتشتري تركيا كل اسلحتها من اميركا ولا تشتري اية قطعة سلاح من روسيا حتى بندقية لا تشتريها، كما تقدم الولايات المتحدة مساعدة عسكرية لتركيا والجيش التركي ، بشكل يجعل الولايات المتحدة تسيطر على الخليج وعلى الشرق

الاوسط اضافة لسيطرتها على بحر قزوين وتركيا والمنطقة فيها.
ثم ان الولايات المتحدة اقامت تحالفات جديدة مع الهند اثناء زيارة اوباما الى الهند مؤخرا وتم توقيع اتفاقية هامة اثارة حفيظة الصين نتيجة التحالف الاميركي مع الهند، وفي ذات الوقت، تستوعب الولايات المتحدة باكستان
عسكريا، ويعتبر الجيش الباكستاني بكامل اسلحته مزودا من الولايات المتحدة باستثناء طائرات "الميراج" من فرنسا - و 11 طائرة ميراج اشترتها باكستان من لبنان- ،ولذلك يمكن اعتبار الجيش الباكستاني وباكستان يدخلان ضمن المنظومة الاميركية.
وهكذا تقود قيادة "الطمبا" في فلوريدا الجيش الاميركي المتواجد في باكستان على حدود الصين الى افغانستان الى الهند الى تايوان وصولا الى الخليج وامتدادا الى بحر قزوين على حدود روسيا.
اما على الصعيدالاوروبي، فارتاحت الولايات المتحدة من سياسة ديغول الذي كان يريد فرنسا مستقلة عن الولايات المتحدة كليا، فالرئيس ساركوزي متحالف عسكريا ضمن حلف "الناتو" مع اميركا، وما اشتراك القوات الفرنسية والاميركية في حرب ليبيا الا الدليل على ان الطائرات الفرنسية من "رافال" كانت تقاتل في ذات الوقت مع "اف "16 و "اف 15" الاميركية وتضرب جيش القذافي، كما ان الجيش الفرنسي كان على استعداد للدخول الى تونس بدعم اميركي اذا اهتز الوضع فيه، وهكذا باتت ليبيا ضمن السيطرة الاميركية بمشاركة فرنسية وبريطانية اضافة الى السيطرة الاميركية على الجيش المصري.
اما بالنسبة لافريقيا، فالنفوذ الروسي هو معدوم وتسيطر اميركا على القارة الافريقية بشكل كبير، لكن فرنسا لها النفوذ الاكبر هناك بالاشتراك مع الولايات المتحدة، ويبدو ان اهمال روسيا لافريقيا جعل الساحة خالية امام فرنسا واميركا لتسيطران على افريقيا، بدءا من مصر وليبيا مرورا باثيوبيا ووصولا الى افريقيا الجنوبية.
تبقى اميركا الجنوبية، وهي بطبيعة الحال متحالفة مع اميركا وباستثناء الرئيس الفنزويلي تشافيز لا يعارضها احد في اميركا الجنوبية، فالبرازيل والارجنتين والبارغواي وغيرهم يقعون ضمن السياسة الاميركية ان لم نقل العسكرية، لكن يقعون ضمن السيطرة التجارية وحتى العسكرية ولا تسمح اميركا باي اختراق لاميركا الجنوبية لانها تعتبرها امن اساسي، لها فاميركا الشمالية اي واشنطن واميركا هي جزء غير منفصل عن اميركا الجنوبية، تماما كما تعتبر اميركا كندا محطة اساسية لامنها ولا تسمح لاحد التدخل فيها، حتى ان مقاطعة "الكيبيك" في كندا باتت تتكلم الانكليزية وتراجع النفوذ الفرنسي داخل مقاطعة "كيبيك" لصالح اميركا ولقد استفادت اميركا من أزمة اليورو وارتفاع سعره وهبوط الدولار امام اليورو كي تصدر بضاعتها للعالم وتجتاز الازمة المالية، فيما اوروبا تقع في أزمة اليورو من اليونان الى ايطاليا، وهكذا اميركا التي يصل الناتج القومي لديها الى 10 الاف وخمسمئة مليار دولار تتقدم كل دول العالم وتصل الى المرتبة الاولى في الناتج القومي فيما تأتي بعدها اليابان بمسافة بعيدة ثم المانيا ثم الصين ثم بريطانيا ثم روسيا وعبر السيطرة المالية للدولار على عمولات العالم وعبر السيطرة العسكرية، تتحضر الولايات المتحدة الاميركية خلال 10 سنوات القادمة للسيطرة على مقدرات الكرة الارضية، وتسبق دول العالم بالاختراعات الالكترونية خاصة في مجال الكمبيوتر واجهزة الاتصالات، ففي مجال الاتصالات والتواصل الاجتماعي سيطرت اميركا عبر 5 شركات على العالم وهي yahoo, Facebook,Google Msn و Aol او اميركا اونلاين وباتت حركة العالم كلها على الانترنت والكمبيوتر وشبكة الاتصال الخلوي الموصولة على الانترنت تحت سيطرة اميركا، وحاولت اوروبا منافسة اميركا لكنها لم تستطع التوصل الى ذلك، لكن اليابان توصلت عبر انشاء شركة للتواصل الاجتماعي ان يحصل على المرتبة 3 في العالم، بينما المرتبة 1 و2 للولايات المتحدة، اما الصين فانصرفت الى التجارة ببضائع رخيصة دون ان تتوصل الى بناء تقدم تكنولوجي عالي المستوى مثل اميركا واوروبا، بل انصرفت الى افساح المجال لشركات اميركا واوروبا الى اقامة مصالحها في الصين مقابل تخلي الصين عن منافسة هذه الشركات في قطاع الانترنت والخليوي وتقدم الكومبيوتر.
ستصرف الولايات المتحدة الاميركية عبر موازنة الدفاع 400 مليار دولار على الجيش الاميركي، وهي اعلى موازنة لوزارة دفاع في العالم، لا بل ان موازنة وزارة الدفاع الاميركية تصل الى موازنة فرنسا أو بريطانيا بكامل مصاريفها.
ومن هنا، فان الولايات المتحدة تتحضر فعليا للسيطرة على العالم خلال 10 سنوات القادمة سواء من حيث قدرة صرفها للاموال ام من حيث بناء عتادها العسكري والتكنولوجي، ام من حيث قوة الجيش الاميركي، وكذلك من خلال خلق مشاكل في العالم تغرق دول العالم كي تبقى الولايات المتحدة هي المتفوقة ولا ننسى مجال التقدم الطبي، حيث ان شركات الادوية الاميركية تسيطر على 65% من اسواق الادوية في العالم، والاختراعات الاميركية الطبية تسبق دول العالم كلها حيث تصرف اميركا 162 مليار دولار على الابحاث من اجل الادوية الجديدة ومعظم الادوية الجديدة تم اختراعها في اميركا خلال سنة ،2011 وتقول معلومات ان الولايات المتحدة توصلت الى اختراعات طبية قادرة على السيطرة على الامراض لكنها لم تعلنها ولم تنزلها الى الاسواق وهي تنتظر مرحلة لاحقة لانزالها الى الاسواق في وقت تختاره الادارة الاميركية وهو مرتبط بنمو الشعوب وارتفاع عدد السكان.

المحلل الاستراتيجي

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات