عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

الجامعة العربية برئاسة قطر نجحت في سوريا..

أرسل إلى صديق طباعة PDF
المبادرة العربية تنقحت بين العواصم العربية والاقليمية، فوصلت الى موسكو، أنقرة والى عواصم المجتمع الدولي، إلى أن حطت في دمشق لتمهر بحبر النظام الموافق على بنودها، فالجامعة العربية على غير عادتها، أظهرت نشاطا ديبلوماسياً ملحوظاً لم تعهده في السابق وبدت كأنها تسابق مجلس الأمن او تتماهى معه، وكادت مبادرتها ان تحمل البند السابع المعمول به أممياً، فكان عرب الجامعة المتحمسون، يحملون بيدهم قلم التوقيع وباليد الأخرى البروتوكول الذي لن تهضمه المعدة السوري، وفي الحالتين، يحمل العرب بأيديـهم حلولاً تتـشابه بنـتائجها، فعندما يوقـع النظام، فهذا يعني أن المراقبين سيتوافدون الى ادلب وحمص ودرعا وجبل الزاوية وريف دمشق، واذا رفضت سوريا التوقيع فان عرب الجامعة والاتراك والمجتمع الدولي ومعهم الشامتون سينتقلون الى مجلس الأمن، بفرح وسرور، كي ينتزعوا قراراً منه مع الـبند السابع.

اذا مع التوقيع السـوري، بـدأت عمـلية عـض الأصابع بين الديبلوماسية السـورية الخبيرة في العلاقات الدولية وفي شـؤون المـبادرات، كما أن باعها طويل في دنيا الديبـلوماسية، وهي تجيد الرقص على حد السكين وتعرف ايضاً اللحظة.. حين يتـوقف العزف ويـبدأ الجدّ. وفي المقابل أظهر عرب الجامعة نشـاطاً غير مألوف في تاريخهم منذ تأسيس الجامعة، فهم لا يهدأون حالياً، والمواعيد تزاحـم إنذاراتـهم وتتكرر في الاسبوع الواحد مرتين وثلاث، وهم دائماً على عجلة من أمرهم لمعرفة الجواب السوري حتى حامت الشكوك على حماستهم وعلى النخوة المسـتجدة.

هذا النشاط لم يألفه اللبنانيون خلال حربـهم التي استمرت لسنين طويلة، وهم يتذكرون محمود رياض عندما يترأس نبيل العربي مجلس الجامعة، فالأول كان يحضر الى بيروت ويعلن عن وقف لاطلاق النار، فيستمر الاعلان ويستمر اطلاق النار ولكن اليوم الموضوع يختلف فوزير خارجية قطر الذي اذا حضر ترأس، يراقب روزنامة التنفيذ، فالجامـعة العربية كانت خلال المأساة اللبنـانية تتلقى ردود الفعل، وتكون عاجـزة عن فعل أي شيء يزيح عن اللبنانيين الكابوس، أما اليوم فهي تمارس الفعل وتسابق مجلس الأمن والأمم المتحدة لمساعدته في اصدارالقرارات التي تمرّ بخرم الابرة الروسية والصينية.

مع المساعي الحميدة لعرب الجامعة، فان زملاءهم في المنتديات الدولية لن يهدأوا قبل زعزعة النظام السوري المتماسك، وهي تفتش عن أفضل السبل للامساك به خصوصاً أنه يفتقد نقاط الضعف، لذلك وضعوا المخططات للعمليات، وهم يدرسون احداها للاطباق والنفاذ الى الداخل السوري، ويستعين هؤلاء بالقوى الاستخبارية الديبلوماسية التي سبق وعملت في مصر وليبيا وحققت نجاحاً باهراً في الدولتين.

وفي المقابل، فان سوريا التي تمتاز بتركيـبة حاكـمة متـماسكـة، لا تـزال تحـتفظ بـقوة ميدانيـة لسلاح الجو وهذا كفيل بأن يعيد حـلف الناتو أو الأميركان حســابتـهم لأن أي حرب سـتكون مكـلفة جـداً مـالياً وانســانياً، وهذا ما دفــع بصـناع القرار الى صرف النظر عن القيام بهذه المغامرة خـصوصاً أن سـوريا ليـست دولة نفطية تستحق كل هذا العناء وهذه الخسائر، لذلك انصرفت القوى الاستخبارية الى الاهتمام بالجيش السوري الحر، رغم ان هذا الجيش لم يستقطب حتى الساعة حالات واسـعة من الانشقاقات بل اقتصرت على انضمام العناصر تطلق عليها عسكرياً إسم عملية فرار.

والدول الغربية وفي طليعتها واشـنطن لا يطمئنون لأي عمل عسكري تــركي او اردنـي كما جرى في ليبيا عندما تطــوعت قـطر للمساعدة، فهذه الدول المحــيطة بسوريا لا تستطيع قيادة هجوم عـسكري ناجح ضد دمشق إلا اذا ساندتها اميركا وحلف الـناتو، وهذا أمر متعذر للاسباب التي ذكرت سـابقاً، لكن خبراء الاستخبارات يعولون أهمية قصوى على العمل السري المتمثل بالاتصال بالمعارضين، أو تشجيع البعض على القيام بانقلاب او حثهم عبر الحوافز المالية للالتحاق بالمعارضة.

ولأن الأجهزة الاستخباراتية تعمل بطريقة الأعمال الشيطانية، فهي قدمت خريطة طريق لبعض العواصم الغربية بموجبها تستطيع هذه الدول من احداث تغيير داخل النظام المتماسك، فتشـدد هذه الأجـهزة على ضـرورة تحسين الاعـلام للمعارضة، وتطــالب بأن يحوّل الثوار النشاط السري الى تنفيذ عمليات اغتيال وتخريب، وفي الوقت عينه، تشدد الأجهزة الاستخباراتية على ضرورة اصدار بيانات تهاجم رئيس البلاد وقادته واركانه، على أن ترافق هذه البيانات اعمال الاغتيال والتخريب.

وتطالب الأجهزة الاستخباراتية أن تتولى الجامعة العربية والأمم المتحدة اصدار بيانات الشجب ضد الرئيس ونظامه، على أن تفرض الدول الحليفة العقوبات الاقتصادية، كما انه من المفروض على بعض الفرق الامنية المختصة مساعدة الجيش المنشق لوجستياً وتدريباً على أن يكون الميدان في بلد ثالث، على أن تتضمن هذه التدريبات امداد العناصر السورية المنشقة بالمواد الغذائية والاتصالات الحديثة والسلاح والمال، فهذا يعني ان الدول القوية والقادرة تدعم المنشقين وتدفع بالمترددين الى التشبه بهم.

وتأمل الأجهزة الاستخباراتية أن يتطور الجيش السوري الحرّ الموضوع حالياً تحت المجهر ا لدولي لرصد نشاطه ومدى تقدمه لتختار اللحظة المناسبة للتدخل الفوري في سوريا، ويضيف الخبراء في الاجهزة أن مراقبتنا تشمل مدى قدرة الجيش الحرّ على نصب الكمائن للشخصيات العالية المستوى، ويبدي الخبراء ارتياحهم لأن عناصر خاصة في الجيوش الاميركية والفرنسية والتركية والاردنية تدرب عناصرالجيش السوري الحرّ في تركيا، لذلك يضيف الخبراء بأن النتائج العسكرية الملموسة لهذه التدريبات ستظهر تباعاً.

وفي النهاية فان المعلومات الواردة أعلاه هي مقاطع من خطة عمليات سرية مفصّلة بدأت واشنطن مع حلفائها بتنفيذها لاسقاط النظام من دون اللجوء الى القوة، لكن التقرير يتابع بكلام حرفي.. عندما تبدأ الطائرات وحاملات الجند والاساطيل بالتحرك في قبرص او تركيا أو اليونان، فهذا يعني أن القوى الخارجية قررت التدخل
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات