عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

عش عرباً ترى عجباً تميم منصور

أرسل إلى صديق طباعة PDF

عش عرباً ترى عجباً

تميم منصور

لا نبالغ إذا قلنا بأن العرب في كثير من الحالات سارعوا للاعتراف بهزيمتهم قبل أن تحدث وبدون أن تحدث في ميادين كثيرة، والأمثله على هذه الظاهرة ليست قليلة خاصةً في العقدين الأخيرين من تاريخ هذه الأمة.



أكبر هذه الهزائم ظهرت عندما سلم غالبية أعضاء الجامعة العربية وقاموا بتقديم العراق قرباناً على مذبح طاعتهم ورضوخهم للولايات المتحدة قبل بداية هجومها العسكري الشامل على العراق سنة 2003، وقد مثلهم وقتها في هذا الموقف نائب أمير قطر حمد أل ثاني عندما قال للصحفيين: يا أخوان الحرب على العراق لا بد واقعه، ويجب علينا أن نُسلم بأمر واحد وهو: أننا أمام عراق جديد، هذا الاستسلام يؤكد إننا أمام حدث تاريخي جديد وهو "هزيمة بإتفاق" .

صورة ثانية هي الأخرى بإتفاق، الصلح المنفرد الذي عقده السادات مع اسرائيل وما ترتب عليه من تراجع وتنازل عن ثوابت الصراع الرئيسية، أما الصورة الثالثة فقد تكررت في إتفاق أوسلو سنة 1993، فقد تنازلت منظمة التحرير الفلسطينية وقتها عن فلسطين التاريخية مقابل إتفاق ضبابي ومبتور.

صورة هذه الهزائم تتكرر كل يوم بعد أن فرط العرب والفلسطينيون في مقدمتهم بثوابت وأسس الممانعة، وتمسكوا بخيارات الإستجدداءات والتوسل لإسرائيل للقبول بخيار التنازل عن فلسطين التاريخية، لكن اسرائيل تصفعهم كل يوم بمزيد من الغطرسة والعدوان، مع ذلك فإن العرب مستمرون في إجترار سيناريو هذه الهزيمة بإتفاق يتكرر كل يوم تقريباً، ففي بداية الأسبوع الماضي عندما أفتتحت دورة الألعاب العربية في قطر، عرضت خارطة الضفة الغربية على أنها تمثل دولة فلسطين، عرضها تلفزيون قطر متنازلاً عن خارطة فلسطين التاريخية، السؤال الذي يطرح نفسه من أذن لهم المقامرة بمصير الشعب الفلسطيني؟ إذا كانت قطر التي أصبحت بين يوم وليلة زعيمة العرب والحمار الذي يقود قوافل دولها فهذا ليس جديداً على هذه الدويلة المسخ، ولكن إذا كان عرض هذه الخارطة بإذن وموافقة من السلطة الفلسطينية فهذه كارثة وهي سابقة خطيرة وتنازلاً جديداً لحكومة نتياهو الفاشية.

عندما شاهدت هذه الخارطة على أنها تمثل دولة فلسطين تذكرت في الحال ما قاله لي بعض المدرسين الفلسطينيين في الضفة الغربية طالبين مني التنويه إلى ذلك، أبلغني هؤلاء المدرسين بأن مسؤولين من وزارة التربية والتعليم في السلطة الوطنية في الضفة الغربية طالبوا المدرسين بأسلوب الغمز واللمز بأن ينوهوا لطلابهم بطرقهم الخاصة بأن الضفة الغربية وحدها تشكل دولة الفلسطينيين وأن هذا هو قدرهم وعليهم الإذعان لهذا القدر

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات