عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

إخوان موريتانيا ...حين يعرف السبب؟ / اسلم ولد الطالب اعبيدي

أرسل إلى صديق طباعة PDF
في مقال سابق نشره موقع "ثورة قلم" كتبته مع بداية الربيع العربي بتاريخ : 02.03.2011 تحت عنوان " من يرسم خريطة الوطن العربي الجديد؟ " وفي معرض استطرادي للقراءات المنطقية لهذا الحراك قلت إن:"الانتفاضات الأخيرة، شبت عن الطوق الطبيعي لشعوب تتفشى فيها الأمية لأنها كانت تعبر عن وعي عميق، وجرت بشكل مدروس ودقيق ، مايحتم أن يكون عبارة عن تنامي لمشروع فكري أو سياسي لايمكن حصره في دولة واحدة ، ومن البديهي أن تكون الإشارة هنا "لحركة الإخوان المسلمين" بالدرجة الأولى".
ومع أنني كنت أدرك تماسك الحروف التي سطرتها حينها إلا أنني لا أنكر تفاجئي ببعض التفاصيل التي حدثت هنا وهناك ، ما جعلني مضطرا لأن أزيد في التوقع فأقول وما أنا بقائل أن من يسمون "إخوان موريتانيا تجاوزا" قد يكون لهم نصبيهم من كعكة الربيع العربي وتأييد الشعوب...لم لا، ما دام أنه مافي الجبة غير "الإخوان" .
راودني هذا الاحتمال وأنا أقرأ قولا نسبه موقع الأخبار المستقل لأحد قيادات التيار المحسوب على الإخوان "تجاوزا" في موريتانيا حين قال:" إن التيار الإسلامي في موريتانيا لن يتخلف عن ركب الشعوب السائرة نحو التغيير ، متعهدا أمام حشد من أنصار حزبه بدعم أي حراك يقوده الشباب المنتفض في وجه الظلم القائم."
لكنني لم أجد بدا من صد ذلك الاحتمال فلم أعتد منذ مسكت القلم أن أخرج على نواميس المنطق.
فليس إخواننا كإخوان مصر أو تونس أو غيرها...فهم غير قادرين في الأمد القريب أو المتوسط على تحقيق مشاركة مشرفة ناهيك عن الحصول على الأغلبية .
فما هو السبب؟...سؤال ماعلى أديمها من هو أولى بطرحه منهم على أنفسهم ؟
ولعلني حين أحاول الإجابة عن هذا السؤال أنطلق من أنني لست من المنتسبين لحزب "تواصل" المحسوب على الجماعة "تجاوزا" ولكنني في المقابل لا أكن غير الاحترام لأغلب المنتسبين له.
وما هذه الأحرف إلا وفاء بعهد كنت قطعته على نفسي للحرف وهو "أن لا أعصي له رغبة الدموع".وأعتبر الكلام الذي سأذكره هنا كالقواعد في انطباقها على أغلب جزئياتها ولا يعني ذلك نفيا لوجود استثناءات .
فمما يتميز به إخواننا عن غيرهم هو قدسية الذات ، فلاهم يقبلون الانتقاد من غيرهم فهو:" تحامل مردود على صاحبه" ، وحين يكون من داخل الحركة يعتبر "خروجا :وفي أحسن الأحول "تمردا لامبرر له". ولاهم يحفظون للمخالف حقه في الأخوة الوطنية فتكال له الشتائم جزافا وجوازا على مذهبهم لأنه "مخالف" .
ولعل أول ثمار الربيع العربي هو بروز بعض الأقلام الشبابية من داخل الحركة التي أرادت أن تكسر جدار الصمت فبدأت توجه بعض الانتقادات وإن تم طمسها بسياج المجاملة الخادع فجاءت في شكل إشارات ورموز...وهي رغم ذلك خطوة تستحق أن تذكر.
فحفظ الله راشد الغنوشي لم يكن من إخوان موريتانيا حين كان ينتقد وبشدة تقصير الحركة الإسلامية متهما إياها "بالاكتفاء بترديد شعارات العدالة الاجتماعية دون تحديد لمضامين هذا الشعار" من الفكر الاسلامي ص90 وكلامه في الصفحة الموالية عن حقوق المرأة وتقصير الحركة في حقها ليخلص في ص92 إلى : "أن قضية المرأة أبعد من أن تكون قضية تبرج وعري واختلاط ، إنها قضية اغتراب وظلم واستعباد، إنها قضية إنسان سلبه الانحطاط المغلف بالدين إنسانيته وحقه في تقرير مصيره ".

يتميز إخواننا أيضا بأنهم يصممون ملابسهم على مقاييس الآخرين فبما أن الإخوان المسلمين في مصر كان بينهم وبين القوميين شحناء ذات يوم ،فعلى إخواننا بما أنهم "إخوان" أن تكون لهم عداوتهم مع القوميين الموريتانيين وأن يغلظوا لهم في القول فبعض وجوههم الشبابية البارزة لاهم لها سوى التهجم على كل مايرمز للعروبة والعرب والقوميين بل تجد في ذلك تسليتها في أوقات الفراغ على صفحات الفيسبوك.. فالدعوة للحفاظ على العربية هي دعوة عنصرية والوحدة العربية ضد الوحدة الإسلامية .
فرحم الله الشهيد حسن البنا فليس من إخوان موريتانيا حين يقول في:"رسالة دعوتنا في طور جديد: "والعروبة، أو الجامعة العربية، لها في دعوتنا كذلك مكانها البارز، وحظها الوافر، فالعرب هم أمة الإسلام وشعبه المخيّر، وبحق ما قاله صلى الله عليه وسلم : {إذا ذل العرب ذل الإسلام}. ولن ينهض الإسلام بغير اجتماع كلمة الشعوب العربية ونهضتها، وإن كل شبر أرض في وطن عربي نعتبره من صميم أرضنا ومن لباب وطننا".
ورحمه الله أخرى فلم يكن منهم عندما قال في رسالة المؤتمر الخامس: "ومن هنا كانت وحدة العرب أمرا لا بد منه لإعادة مجد الإسلام وإقامة دولته وإعزاز سلطانه. ومن هنا وجب على كل مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية وتأييدها ومناصرتها، وهذا هو موقف الإخوان المسلمين من الوحدة العربية"
وحفظ الله بن كيران فلم يكن من إخوان موريتانيا حينما رد على سؤال ما يميزكم في حزب العدالة والتنمية المغربي عن النهضة في تونس والإخوان في مصر ؟ قائلا: هو "مايميز المغرب عن تونس ومصر"؟
"ولا أعني بذلك أن عريكة القومين في موريتانيا كانت بالضرورة من الدمقس المفتل لأقدام إخوانهم ،بل كانوا البادئ بالظلم في بعض الأحيان ولكن الحديث الآن موجه للإخوان. " وقس على القوميين غيرهم.
ومما يميز إخوننا في موريتانيا في مايميزهم هو أنه لاشيئ يميزهم عن غيرهم فعمدهم في تسييرها للبلديات كعمد الأحزاب الأخرى داخل الوطن وإخالك فهمت القصد.
فحفظ الله رجب طيب أردوغان لم يكن من إخوان موريتانيا حين أحدث ثورة صناعية وثقافية أيام كان عمدة لاسطنبول لم يسبقه لها أحد فلو أنه تريث حتى يأخذ الحكمة من عمد : "دار النعيم" و"عرفات" و"توجنين" لما وصل للحكم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا..؟
ومع كل ذلك لامانع في زمن المتغيرات أن تأتي الرياح بما تشتهي سفن "اخوان مورريتنايا" لكن ذلك مرهون في نظري المتواضع بأن يحترموا للمخالف رأيه وتندمل جراحات من أساءوا لهم، وحين يدركون خصوصيتهم هم ويحفظون للوطن خصوصيته هو الآخر، ويقرون بنفي العصمة فيبدؤون بنقد الذات ومعالجة الأخطاء ويرشحون بالفعل لابالقول والشعارات "القوي الأمين" ، وبالجملة حين يعرفون السبب؟
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
نقلا عن موقع ثورة قلم
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات