عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

حرب الخليج على الشام

أرسل إلى صديق طباعة PDF
حرب الخليج على الشام "
سعيد سليمان سنا / لاذقية الأسد
" حرب الخليج على الشام "
========================
قطر .. حاملة الطائرات الأمريكية الثورية العظمى .
والمثال السوري واضح : تجتمع دول مجلس التآمر الخليجي ، وتقرر أن على الجامعة بحث الملف السوري ، فيحصل ذلك في ظرف أيام . وحينما تدعو سوريا ( وهي عضو مؤسس في الجامعة ) ، يأتي الرد سريعاً من أمين عام " مجلس التآمر الخليجي " بالرفض ، فلا قمة على المستوى العربي تقرر سوى قمته .
ببساطة ، ستغدو الدول العربية الأخرى دولاً من الدرجة الثانية ، وشعوبها شعوباً من الدرجة الثانية ، تناقش قضاياها ، ويتم التقرير بشأنها في " الخليج " ، الذي لن يتعامل معها إلا إذا قبلت تحويل " الجامعة " إلى إطار إقليمي يضم تركيا وإسرائيل .
وبالنسبة للأردن ، فلا مكان له بعد في " المجلس " ، لأنه لا يمكن أن يكون في موقع يمنحه حق الشراكة برسم " القرار العربي " ، الذي يراد له أن يكون حصريا بيد الدول الخليجية الست
والأمر واضح ولا يحتاج لبرهان :
لقد تم التخلص من العراق ، وتم ضرب وادي النيل بتقسيم السودان ، والآن تجري محاولات اختطاف ثورة مصر على قدم وساق ، ويجري ذلك في المغرب العربي مع ثورة تونس ، بعد تحطيم ليبيا ، والدائرة تدور اليوم على سوريا واليمن المنبوذ من الخليج ، إلى جانب استيراد المملكة المغربية من أقصى شمال أفريقيا لضمها إلى " مجلس التآمر الخليجي " .
هذا إلى جانب ، إتمام عملية السيطرة على الجامعة العربية ,
ولا تنسوا : الدعاء الأمريكي المستجاب .
قبيل مقتله بأقل من ثمان وأربعين ساعة ، كانت الأب الروحي لـ" الثوار الإسلاميين العرب " ، صاحبة الصون والعفاف " القحباء " هيلاري كلينتون ، تحط في مطار طرابلس ، وهناك ابتهلت إلى العلي القدير أن يثبت أقدام " الثوار " ويمكنهم تمكينا ، وأن يجنبهم الشهادة ويرزقهم النصر المبين بقتل القذافي وعائلته أو أسرهم ، جميعاً ..
ويصدف أن أمريكا من أهل الدعاء المستجاب ، الذي لا يرد .
وربما تكون الطائرة العسكرية الأمريكية الهائلة ، التي وصلت السيدة كلينتون على متنها إلى طرابلس ، قد أنزلت أحمالها من البركات والمعجزات و" آيات الرحمن في دعم الخلان " ،
فأوقعت الرعب في قلب العقيد وجماعته ، وجعلتهم يفرون دون سبب واضح ، في ضوء الصباح ، من " سرت " التي كانوا استطاعوا لمرات متتالية خلال أسابيع من دحر مهاجميها ودفعهم للتراجع المذل والمهين .
لقد أثبتت هذه الأحداث أن العقيد الليبي ليس أسوأ ما حدث لليبيا ، كما كنا نتصور ،
فالمجلس الانتقالي ومليشياته، بحاضره ومستقبله الذي يبشر به ، قدم خلال يوم واحد من الأمثلة على سوء المصير الذي ينتظر هذا البلد المنكوب ، ما لم يقدمه القذافي خلال ما يزيد عن أربعين عاماً .
لقد بتنا نعلم، اليوم ، أي شرعة وشريعة يريدونها لبلدنا .
هناك كل يوم قتلى باليمن . أما لماذا يحاول أعراب الدوحة حل الموضوع ودياً ، ولا يأخذونه نحو التدويل عبر الجامعة ، فهذا كما يروجون لأن القتلى في سوريا أكثر بكثير .
المعلومات القادمة من اليمن مؤكدة ولا يشكك بها أحد ، ولا يمكن الطعن ببشاعتها ، أو الالتباس بهوية مرتكبها وفاعلها ، بينما المعلومات القادمة من سوريا مشكوك بها ، وتأتي من أحد طرفي الصراع حصراً ، وكثيراً ما تم اكتشاف زيفها ، وعدم مطابقتها للواقع ، ولشهادات الوفود المحايدة .
وهناك في اليمن استخدام للأسلحة الثقيلة ومن بينها المدفعية والطيران ، وهذا مصور ، ولا ينكره النظام ، ولا يحاول مداراته ، أو التستر عليه . بينما الادعاءات باستخدام الجيش السوري للأسلحة الثقيلة والطائرات تظل مجرد ادعاءات لا سند لها ، رغم الأقمار الصناعية الأمريكية التي ترصد سوريا ساعة بساعة ، ورغم القدرات الواضحة للعملاء والمحطات في فبركة الصور لأحداث غير موجودة ، فما بالك لو كانت حقيقية .
في اليمن المتظاهرون مسالمين ، يحتشدون في ميدان التحرير ، ولا شك في سلميتهم ، ولا ريب في حرصهم على الطابع السلمي لحراكهم ، رغم أنهم يحظون بولاء قطاعات كاملة من الجيش مسلحة بأعتى الأسلحة ، ورغم الطابع القبلي لليمن وانتشار السلاح ، الذي هو هناك بمتناول اليد ، ومتوفر بصورة لا يمكن أن تقارن بسوريا أو غيرها من البلدان العربية .
وهم واضحو الوجوه غير مموهين ، ولا في عجلة من أمرهم .
وبالمقابل ، في سوريا ، التي تصر المحطات على تصوير الحراك فيها على أنه سلمي ، يسقط العشرات من القتلى يوميا من صفوف الجيش والمدنيين ،
ويجاهر ما يسمى بـ " جيش سوريا الحر " بتنفيذ عمليات عسكرية ، إضافة إلى عشرات القصص الموثقة عن تهريب الأسلحة الخفيفة والمتوسطة . وتطور الأمر إلى محاولات تهريب أسلحة ثقيلة .
في حين أن المتظاهرين غامضون ، لا نرى منهم سوى ظهورهم ولافتاتهم المقلوبة ، بل ونراهم أحيانا جالسين ساكنين في صفوف منتظمة ليقفوا فجأة هاتفين ، كما لو أنهم يستجيبون لمخرج تلفزيوني يقول : " آكشن " .
" التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية ، 2 / أيلول 2011 / نص ترجمته : "
في الشأن السوري ، ركز معهد واشنطن Washington Instituteعلى توجهات الدول الإقليمية المحيطة بسورية لاستخدامها إجراءات صارمة ضد استمرارية موجات تعريض الوطن للمخاطر ، وكذلك لمستقبل البلاد .
وقال باستمرار ( استخدام ) الإجراءات الصارمة ، تقدِم القوى الإقليمية بتزايد على رؤية سورية أنها أضحت لبنانا آخر: أي ساحة تنافس على القوة .
إذ قبل استيلاء عائلة الأسد على السلطة عام 1970 ، كانت الجغرافيا السورية " التي هلل لها النظام بأنها ادخار استراتيجي " تشكل العبء الأكبر ، في ظل سعي عدة دول الاستفادة من عدم استتاب الأمن في البلاد ورعايتها عدد من الانقلابات العسكرية .
ولو قدر للتاريخ أن يعيد نفسه وتوجهت الإصطفافات السياسية الإقليمية نحو عمل عسكري محتمل ، فمن المرجح أن يوسع المتظاهرون السوريون مطالباتهم لمناشدة التدخل الأميركي ، في ظل أجواء هزيمة معمر القذافي في ليبيا على أيدي ( حلف ) الناتو .
مع العلم أن إدارة الرئيس اوباما ما برحت تكرار موقفها بأن عملا مماثلا في سورية ليس " مطروح على الطاولة " فقد تجد واشنطن نفسها وقد انزلقت إلى ساحة قتال إقليمية ناشئة حيث يشكل التدخل العسكري مع الحلفاء وفق معطيات ظرف زمني مناسب الخيار الأوحد ليس من اجل وضع نهاية لإراقة الدماء فحسب ، بل سحق حازم للعلاقة " السورية – الإيرانية . "
يعرف أمير قطر ورئيس وزرائه أن أقصى ما لديهما من قدرة على التدخل في سورية قد بلغاه واقعيا من خلال تحويل قناة الجزيرة إلى آلة لصنع الأكاذيب والشائعات وللتحريض السياسي وعبر تمويل النشاطات السياسية والتحريضية المحمومة في الدوحة والتي يديرها كل من عزمي بشارة " عظمي بصارة " ويوسف القرضاوي لرسم الخطط وإدارة العمليات على الأرض السورية .
الفريقان التركي و القطري متورطان في مؤامرة استهداف سورية وتخريب أمنها ،
آخر ما يريده أمير قطر وفريقه هو الإصلاح في سورية فهم كناية عن حفنة من عملاء الاستخبارات الأميركية الذين يصرفون أموال النفط القطري على خطط الولايات المتحدة للهيمنة في المنطقة و لا صلة لهما بفكرة الدولة الحديثة و إمارتهما ليست سوى مجسم مصغر للحكم الاستبدادي المطلق و المتخلف الذي اندثر في العالم المعاصر و لم تبق منه سوى ممالك وإمارات النفط العربية التي هي كناية عن محميات للاستعمار الأميركي .
يعرف حمد ورجب ( طيب ! ) من أسيادهما الأميركيين ومن شركاء حكومة الوهم العثماني في حلف الناتو أن رهان التدخل العسكري في سورية سراب ، لأن إسرائيل ستكون صيد الأسد الثمين و لأن منظومة المقاومة ستعمل في حال الحرب و العدوان على سورية كقوة إقليمية واحدة و لأن الغرب سيهرع طالبا وقف القتال لحماية درته الصهيونية الثمينة .
أما العقوبات والخطوات العدائية التي اتخذت ضد سورية من حكومات العمالة في الخليج ومن جانب حكومة العدالة والتنمية في اسطنبول فقد بلغت أقصى مداها بينما يعرف أردوغان من رجال الأعمال الأتراك أن أي خطوات جديدة ضد سورية ستكون عقابا على تركيا ، بينما هو في وضع لا يحسد عليه في مجابهة المعارضة التركية التي عاين وفدها أحداث سورية عن كثب وعاد بخطاب واقعي إلى الرأي العام التركي طور من تفاعلات النقمة على سياسات أردوغان المدان بتعريض المصالح التركية للخطر .
لا بيانات مستعمرة الجامعة العربية ولا التصريحات التحريضية ، يمكن أن تبدل في عزيمة الرئيس بشار الأسد والدولة الوطنية السورية ومؤسساتها بالتصدي للتمرد المسلح وللإرهاب أو بمتابعة السير في طريق الإصلاحات والدعوة المفتوحة والمستمرة للحوار الوطني التي رفضها متناحروا مجالس المعارضات و شتات أوباش العصابات المسلحة .
اللافت في مهزلة مسرح التآمر داخل مجلس الجامعة العربية كان تنازل المندوب الفلسطيني عن رئاسة الجلسة لصالح قطر حتى تكتمل فصول الفضيحة بفاتورة مالية قبضها محمود عباس لقاء تقديم المنبر لرئيس الوزراء القطري المقيم في نهاريا معظم أوقات السنة تحت رعاية الموساد وهو المكلف باستهداف سورية و قد استعمل أميره في الخطة .
الدفعة التي تلقاها عباس ونفذ التزامه بشأنها هي جزء من حساب أكبر لتمرير فصل جديد من تصفية قضية فلسطين وكما يشن أردوغان حربا كلامية على إسرائيل بينما يقيم محطات الدرع الصاروخي لحمايتها على الأراضي التركية ، ويستهدف سورية لحسابها ،
أمير قطر بن خليفة آل ثاني خرج في خطاب " قومي " مثير ، وعد فيه شعبه أنه سينفذ ،
بعد عامين ، الإصلاحات أي في النصف الثاني من العام 2013.
هذه الإصلاحات لا تجيز ، ولو مجرد نظرياً ، لمواطن قطري أن يتساءل عن رقم الآية القرآنية التي شرعت أن يحكم آل ثاني قطر حكماً وراثياً ، وأي سورة تلك وردت القرآن وأجازت له أن يستثني نفسه من قائمة الحكام العرب ، المطروحين للقسمة أو الطرح أو .. الضرب .
طبعاً ، " الجزيرة " مبتهجة ، والجامعة العربية مستعدة أن تنتظر عامين ، وربما أكثر، فالغاز الذي يسيل أكثر أهمية من دماء السوريين التي يريقها عملاء قطر وإسرائيل .
يؤجج الدنيا على سوريا ، ويريدها أن تخلق الديمقراطية في أربعة عشر يوماً ، ليستريح هو في اليوم الخامس عشر .
مشاهدات عديدة استفزتنا على " الجزيرة " أكثر من غيرها ، هتاف مسيء للشيخ السيد :
حسن نصر الله سيد المقاومة وصانع نصرها ، ردده ( بلبل سوري صداح ) .. (( يا نصر الله يا ... بدنا ... من لبنان )). وردد أيضاً .. (( يا الله ويا الله ... حسن نصر الله ))، وفي الحالتين ردد
( الأحرار ) من وراءه.. أجواء الهتاف ، تارة يتهم الرئيس السوري بالكفر ، و يهتف المهللون لشيخ مشايخ الفتنة في سورية .. العرعور الذي يعرعر سماً وفتنة من ارض الحرمين ..
يكفينا الرجوع إلى أحداث السابع من أيار عام 2008 في خضم المعارك ، عندما اقتربت المعارضة اللبنانية يومها من أسوار قريطم حيث كان يتواجد سعد الدين الحريري ، وفي غمرة هروب القوات الخاصة السعودية عبر البحر وترك المستقبل وميليشياته في الساحة ، لجأ سعد الحريري إلى رجب طيب اردوغان طالبا منه التدخل لدى القيادة السورية لوقف إطلاق النار .
وفي 17 من الشهر نفسه ، وبعد أربعة أيام على اجتماع الثنائي اردوغان وآل ثاني في الدوحة ، انتقل الرجلان إلى دمشق للاجتماع بالرئيس السوري بشار الأسد ونقلوا إليه مطلبهم بعودة الحريري رئيسا للحكومة وتوقف الاستشارات النيابية لتحديد رئيس جديد يكلف بتشكيل حكومة جديدة في بيروت .
وبحسب مصادر أكاديمية فرنسية في باريس أبلغ كل من رجب أردوغان وحمد بن خليفة الرئيس الأسد أن الأميركيين يريدون عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة فورا ، وتضيف المصادر أن الرئيس السوري لم يمانع .
ولكنه قال إنه لا يمكن له الضغط على حلفائه اللبنانيين ، وخصوصا حزب الله ، بعدما أفشل الحريري ورقة الحل السوري السعودي .
المصادر تقول إن خطة المسؤولين الأتراك والقطريين بعودة الحريري سقطت برفض أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عودة سعد الدين الحريري للقصر الحكومي . هذا الأمر هو أساس الغضب الكبير الذي انتاب أمير قطر ضد الرئيس السوري بشار الأسد والذي تحول إلى حملة من التحريض الإعلامي تقوم به الجزيرة على مدار الساعة في تغطيتها للحدث السوري ،
بينما كانت الخسارة التركية كبيرة لدى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ، فالسياحة التركية معرضة لانخفاض حاد في المداخيل بسبب الأزمة الاقتصادية الأوروبية الحادة بعد أن استفاد الأتراك من قوة اليورو التي جعلت السائح الأوروبي يغير وجهته اليونانية نحو تركيا الأكثر رخصا ، كما أن تركيا أمام استحقاق كردي حاسم بعد أن علت الأصوات الكردية متهمة اردوغان بالكذب عليهم طيلة ثماني سنوات . ولا ننسى أن الجبهة مع حزب العمال الكردستاني اشتعلت بعنف الخريف الماضي حيث استعملت تركيا الطائرات الحربية وجنود المشاة في حملة عسكرية شنتها ضد مواقع الحزب الكردي الثائر .
هذه المآزق التركية القادمة أراد أردوغان القفز فوقها وتجنبها عبر الدخول في عملية الضغط على سوريا كسبا للغرب ، وفي عملية إعادة للعلاقات مع إسرائيل ، وهو الذي سوف يحتاج للمال الغربي للاستمرار في الانتعاش الاقتصادي لديه فضلا عن السعي الاستراتيجي الأكبر وهو الحظوة بنفوذ إقليمي يمكنه من فرض نفسه دوليا .
التواصل مع المواطنين في الشارع .. المعظم يسبح بحمد الجيش ، والبعض يطالبه بحزم أكبر وبتدخل أسرع . وقليلون لا يبالون ، لكن العامل المشترك بين الجميع ، هو الإيمان بأن الوطن يواجه مؤامرة ، وأن المطلوب أن تعود الأمور لطبيعتها . . حقد، وغضب على التضليل الإعلامي ، وعتب على الأشقاء العرب ، وتمسك بقيم الوحدة والصمود .
سنكون متحيزين لثقتنا بهذا الشعب العظيم وقيادته ونقسم بالله " ولسنا بوارد ذلك " أن خلاصة ما شهدنا وأدركنا " قيادة مرتاحة متماسكة ، وشعب صامد ومدرك لما يحاك ضده ، ومتمسك بقيم العروبة والمقاومة والصمود " .
والمؤامرة ، التي هي أقذر مما تخيلنا ، ستأخذ في طريقها
" إذا ما مرت : كل قيمة وكائن ومكان "
الرياض والدوحة اتفقتا مع الأمريكيين على طلاء طائرات أمريكية بألوان وشعارات دول عربية بعينها ، لتشارك في فرض حظر جوي على مناطق محددة من سوريا ، ويقال أنه يجري طلاء هذه الطائرات حالياً في الدوحة .
وقيل : أيضاً ، أن طائرات أخرى يجري طلاءها بألوان الطيران السوري في الأردن ، استعداداً للإعلان عن هروب سرب من الطائرات السورية ، وأن هذه الطائرات ستشارك في فرض الحظر الجوي باعتبارها مساهمة " الجيش السوري الحر " .
هنا ، نتذكر أن هؤلاء العرب الذين يتنادون اليوم لعمل عسكري ضد سوريا ،
طوال التسعينات وخلال العشر الأوائل من الألفية الثالثة إلى التحلي بالواقعية ، ونسيان الحل العسكري في التعامل مع إسرائيل " لأن القضايا لم تعد تحل بالحروب " ، ولأن " الحرب خيبة "
ولا يجوز تعريض شعوبنا ودولنا لها مهما كانت الأسباب .
فكيف تكون الحرب حلاً مع الشقيق ؟ .
وهنا ، كذلك ، نتذكر أن الملك السعودي قد صمم في مطلع العشرة الأوائل من الألفية الثالثة ، وفي عز الانتفاضة الفلسطينية الثانية ، واجتياح جنين ما يسمى بـ :
" المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل " ، ورغم أن الدولة الصهيونية رفضتها جملة وتفصيلاً ، وتجاوزتها بعدوانين كبيرين على لبنان وغزة ، إلا أن الاجتماعات العربية لتجديد " المبادرة " ولإعطاء مهل جديدة لم تنقطع ، حتى تاريخه .
ما هذا .. سلام للعدو ، وحرب على الشقيق ؟ .
بدأنا نشهد تمويل الحروب العسكرية ضد هذه البلدان ، بلاد الشام على وجه الخصوص ، إلى جانب مصر والعراق ، ولعب دور تخريبي أدى في بعض الدول إلى تحطيم الدولة ، وتمزيق النسيج الاجتماعي ، كما جرى في العراق ، وكما يجري اليوم في سوريا ، التي تتبجح قطر بأنها على استعداد لتمويل أي حل عسكري فيها .
اليوم، يكرس " مجلس التآمر الخليجي " جهوده لشن حملة دبلوماسية سياسية على سوريا ، ويطمح لتطويرها إلى المستوى العسكري المباشر ، ويبدي بعضهم الاستعداد لتمويل تدمير البلد ، وتحويله إلى أفغانستان جديدة ، وتتعرض سوريا اليوم فعلياً لحرب ممولة من قطر ، بالنيابة عن " الخليج " . وهي في جوهرها حرب الخليج على الشام ..
قريبا تعلن سورية انتصارها على الأزمة وستخرج أقوى وعندها ستفتح حسابات كثيرة وسيتضاعف عدد التائبين والخائبين والنادمين في أرجاء المنطقة من اسطنبول إلى الرياض و بيروت فالقاهرة والدوحة ورام الله .
" وإن غدا لناظره قريب "
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات