عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

ماذا فعل العربان للقدس مقابل ما فعلوه للثورات العربية؟!

أرسل إلى صديق طباعة PDF
يعلن الكيان الصهيوني وبكلٌ وضوح بأنٌ القدس عاصمته الأبدٌية، ضارباً وكما عوٌدنا دائماً بعرض الحائط كلٌ القوانين والقرارات الدوليٌة، التي لا تعترف بالإجراءات الصهيونيٌة بحق القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينيٌة والعربيٌة المحتلٌة منذ العام 1967، ولكنٌ هذه القوانين والقرارات الدوليٌة تظلٌ حبراً على ورق طالما أنٌها لاتجد من يدعمها بالشكل الذي تصبح فيه قادرة على إجبار الكيان الصهيوني الدخيل على الإلتزام بالشرعية الدولية والإمتثال لها.
ولأنٌ العرب والمسلمين هم أوٌل من يجب عليه الأستنفار من أجل نصرة القدس والأقصى، الذي بارك الله عزٌ وجلٌ حوله في كتابه الكريم، نجد أنٌ ما يحدث على الأرض هو العكس تماماً، ويبقى نداء القدس والأقصى المبارك المستغيث لايجد من يغيثه حتٌى كتابة هذه السطور.
تهوٌد أحياء المدينة المقدٌسة العربيٌة، يطرد أبناءها العرب، تدنٌس مقابرها الإسلاميٌة، يحفر المحتلٌون على مدى أعوام ولايزالون في أساسات المسجد الأقصى(بحثاً عن هيكلهم المزعوم) الذي على وشك أن ينهار من تأثير هذه الحفريٌات المستمرٌة حتٌى اليوم ولانجد في الطرف المقابل أيٌة ردٌة فعل حقيقيٌة من العرب والمسلمين.
كلٌ يوم تعلن حكومة الإحتلال الصهيوني خططاً لمزيد من الأستيطان على الأرض الفلسطينيٌة المحتلٌة، ينتقد البعض من العرب بخجل بينما يذهب عرب آخرون للصمت وكأنٌ ذلك لايعنيهم لامن قريب ولامن بعيد، وعلى الأرض يسير كلٌ شيء حسب المخطٌط الصهيوني.
هنا وجب التساؤل عن سرٌ هذا الصمت المريع لأنظمة تدٌعي العروبة والإسلام على كلٌ هذه الجرائم التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقٌ القدس والأقصى، بحقٌ فلسطين وأبناء فلسطين، عن شلل الجامعة العربيٌة الكلٌي وفقدانها لأدنى مقوٌمات الحسٌ العربي في تعاملها مع الموضوع الفلسطيني، تاركة الباب مفتوحاً على مصراعيه للولايات المتٌحدة الأمريكيٌة(الداعم والمموٌل الأساسي للكيان الصهيوني) في رسم الحلول المناسبة للغرب وللكيان المحتلٌ على حساب الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
ومع مطالعتنا لسيرة هذه الجامعة والدول المتمثٌلة فيها نجد أنٌ هذه الهيئة قد تحوٌلت ومنذ زمن بعيد إلى أداة خطيرة يستخدمها الغرب عند الضرورة لتمرير سياسته في هذه المنطقة الهامٌة من العالم(إحتلال العراق، ضرب ليبيا، والآن تهيئة الظروف للتدخٌل في سورية)، وأما فلسطين والقدس والأقصى المبارك فإنٌ جدول أعمال هذه الجامعة، المشغولة حتٌى اخمص قدميها بتنفيذ السياسة الغربيٌة في منطقتنا العربيٌة، لايتٌسع لأيٌ بند قادم من فلسطين أو القدس أو غزٌة، ولايتٌسع لايٌ معاناة يعيشها الاقصى.
إنٌ العرب يملكون إمكانيٌات هائلة وقادرة إذا مااستخدمت لخدمة القضايا العربيٌة، وعام 1973 مازال ماثلاً للعيان وشاهداً على قدرة العرب مجتمعين على فرض ماتمليه عليهم مصلحة شعوبهم وإجبار الغرب على الرضوخ للمطالب العادلة العربيٌة إبٌان حرب تشرين الاول في الـ73 (في هذه الحرب توحٌد العرب وشاركوا جميعاً في المعارك ضدٌ الكيان المحتلٌ في فلسطين، كما واستخدموا للمرٌة الأولى سلاح النفط ضدٌ الدول المؤيٌدة آنذاك للمحتلٌ)
لقد كان استخدام النفط كسلاح في الصراع إنجازاً بحدٌ ذاته، عدٌل موازين القوى مع العدوٌ وأتاح للعرب فرصة إعادة ردٌ الإعتبار بعد الهزيمة التي لحقت بهم في العام1967، أجبر الغرب والولايات المتٌحدة بشكل خاص على محاولة إعادة ترتيب الأوٌليٌات في تعاملها مع الشرق الأوسط.
للأسف لم تطول فرحة العرب طويلاً حينما حدث الإختراق الكبير في إتفاقيٌات كامب ديفيد، التي مهٌد لها السادات بزيارته للكيان الصهيوني في 2.11.1977 وكرٌت السبحة بعدها لتطال الاردن الذي وقٌع الإتفاقيٌة الثانية مع العدوٌ، بعد ذلك تسارع الكثر من الأنظمة العربيٌة لمد الجسور الإقتصاديٌة والسياسيٌة مع هذا الكيان الغاصب (دول الخليج، المغرب موريتانيا) في الوقت الذي يستبيح فيه هذا العدوٌ الصهيوني القدس والأقصى، ويشرٌد الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني منذ العام 1948.
ونشاهد اليوم الحراك غير المسبوق للجامعة العربيٌة في الملف السوري وحرصها المزعوم على الشعب السوري واجتماعاتها التي لاتنقطع من اجل إفساح المجال للتدخٌل الغربي في الشؤون السوريٌة على غرار مافعلت بليبيا، أمٌا القمع الذي لاينقطع بحقٌ الشعب الفلسطيني والمستمرٌ منذ العام1948 فلايستحقٌ لأيٌ وقفة جادٌة من هذه الجامعة، التي أصبحت وبحقٌ نادي لعملاء الغرب وعشٌاق الكيان الغاصب على أرض فلسطين.
إنٌ الشعوب العربيٌة مطالبة اليوم بنصرة فلسطين وشعب فلسطين، بنصرة القدس والأقصى بعد أن تخلٌت عنهم جامعة التآمر العربيٌة، بالتظاهرات والإحتجاجات أمام مقرٌات هذه الجامعة في كلٌ الدول العربيٌة وتذكيرها بانٌ فلسطين هي ضمير العرب والمسلمين، من أجل تجنيد كلٌ الإمكانيٌات العربيٌة وشحذها بهدف تحرير القدس والأقصى من براثن العدوٌ الصهيوني الغاصب والجاثم على قلب العرب في فلسطين.
إنٌ فلسطين والقدس والأقصى هم الذين في أمسٌ الحاجة اليوم لجهد العرب والمسلمين بعد أن التهم المشروع الصهيوني القسم الأكبر من فلسطين على مرأى ومسمع من العرب جميعاً، والمسلمين جميعاً، دون أن يحركوا ساكناً. فأين العرب اليوم والمسلمون اليوم من مسلمي اللأمس، حينما كان واجب نجدة امرأة عربيٌة مسلمة أيٌام الخليفة العبٌاسي، تعرٌض قومها للسلب من قبل الرومان فصاحت وهي ترى مايحلٌ بقومها- وامعتصماه، وما أن سمع المعتصم حتٌى أمر بتسيير الجيوش ليقودها ملبيٌاً صرخة امرأة مسلمة إستغاثت فهبٌ لنجدتها على رأس جيش العرب والمسلمين. فأين من الأقصى والقدس وفلسطين الخليفة المعتصم اليوم؟ أين؟ أين؟
د. محمود البطل

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات