عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

في قضية لحبوس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

يقال إن السياسة لعبة خبيثة تجعل الحقيقة خطأ, والخطأ عين الصواب, إذا ما تم توظيفها في الوقت والمكان المناسبين. ويجد هذا التصور معناه وحقيقة تأويله وتفسيره, عندما تكون الأرضية مواتية والواقع مناسبا كما هو الحال – للأسف- في الوطن العزيز.

وإذا ما حاولنا الإنصاف والتوازن في بعض الأحداث السياسية الهامة أو - لنسميها البارزة لتفاعل المواطن مع صداها – كما حدث في (فندق الخاطر) حين غير السيد (لحبوس) ما قال إنه أتفق مع السلطات عليه و هو: الانشقاق عن جماعة (إيرا) , و ظهوره كالبطل أو المناضل المحنك الذي أستطاع أن يفشي - بحيلة ماكرة – ما ذكر أنه دسائس تعامل الحكومة لتفرقة المجموعة الأنفة الذكر. و قد يكون الأمر عاديا إذا ما التمسنا أحسن المخارج للدولة في الحفاظ على تماسك أجناس شعبها. وهو ما يقودها – كما قاد من سبقها – إلى محاولة تفكيك كل تجمع أو تحرك يعزف أصحابه على وتيرة العنصر الواحد. و لا نقلل من أهمية الحدث و شجاعة الرجل, لكننا نتساءل عن جوهر تعامله و وصوله إلى الأشخاص الذين ذكر: أكانت عنده نية مبيتة في الانشقاق عدل عنها في اللحظات الأخيرة لأسباب في نفس لحبوس؟. أو أن الرجل تعرض لضغوطات لم يستطع الصمود أمامها؟, أم أنه أراد بكل بساطة أن يكون أحد أبيات القصيد فكان له ما أراد؟. و في المقابل, لماذا محاولة إغراء الرجل؟, و لماذا البحث عن من يشق عصى الطاعة عن بيرامه و مناصريه ؟, بل لماذا لا ترد الدولة الصاع صاعين ؟, و ذالك بمساعدة الفئات التي تحتاج إلى الدعم المادي و المعنوي, و الكثير من العناية في التعليم والصحة ,وغيرها من ملزمات الحياة. والقضاء على كل ما تشم فيه رائحة الاسترقاق, والتهميش و التجهيل و الفقر و التخلف. و محاربة كل ذالك في مواقعه و مكامنه, و تسخير الأموال له بدل صرفها في الفنادق واللافتات و المخابرات, فتضرب عصفورين بحجر واحد.

و نجد بكل تأكيد انقسام الشارع الموريتاني بين مؤيد لحيلة لحبوس وبين منصف للحكومة بل مؤيد لها. و على ذالك الأساس و احتراما للجميع نرفع القبعة للسيد لحبوس فقد احتل مكانة مرموقة بين أصحابه وهو يستحق ذالك, عندما أختار النضال و التمسك بقضيته بدل المال و الإغراء, أو كما قال. في الوقت الذي نحترم من يؤيد الحكومة في فعلتها – حسب ما ذكر لحبوس أيضا – إذا كان الهدف فعلا تحقيق العدالة والمساواة بين مختلف أجناس المجتمع الموريتاني.

ومن هذه وغيرها, علينا أن نفهم و ندرك أنه لا معنى للفرد خارج وطنه ومجتمعه, و عليه أن يسعى جادا إلى الحفاظ على وحدته و تماسكه. و على الدولة صيانة ذالك التراث و تثمينه. فالجميع تهمه قضية لحبوس كغيرها من القضايا و الحيل و الإنجازات. و مما هو معروف أن جميع الدول بطبيعتها تخوض معارك حامية الوطيس في الداخل كما في الخارج من أجل البقاء و ضمان العيشة الكريمة للجميع. و هو ما يجب أن لا يقلل من أهمية نضال أي مواطن عن قضية يرى فيها ذاته. و على كل حال ( لميهة ألا من أظوية ).

ملاحظة: أعتذر للجمهور على تأخير نشر المقال الذي كان جاهزا تزامنا مع القضية منذ أسبوعين تقريبا.


 

 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات