عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

المرزوقي: تونس ستقيم أول جمهورية بعد عصر "الجملوكيات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

بدأت الثلاثاء في العاصمة التونسية أعمال الجلسة الأولى للمجلس الوطني التأسيسي الذي سيكتب صفحة جديدة من تاريخ البلاد، تتجسد بالخصوص في وضع دستور "الجمهورية الثانية" منذ استقلال تونس في 1956.

واعتبر منصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والمرشح لرئاسة الدولة مساء الاثنين أن المجلس التأسيسي التونسي سيقيم "أول جمهورية حقيقية في البلاد العربية" بعد عصر "الجملكيات" او الجمهوريات الملكية.

وأعرب راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي عن سعادته البالغة باجتماع "أول مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطيا في تونس".

وقال لوكالة فرانس برس "أنا مفعم بالغبطة، ونحن سعداء جدا، والشكر لله وللشهداء والجرحى ولكل الذين ناضلوا من اجل هذا اليوم العظيم الذي لقيت من أجله أجيال حتفها".

واعتبر الغنوشي ان تونس تعيش "يوما عظيما نرى فيه مجلسا تأسيسيا منتخبا وتعدديا".

وقال عميد السن طاهر هميلة بعد أن أعلن افتتاح الجلسة أمام أعضاء المجلس ال217 في قصر باردو، مقر مجلس النواب السابق غرب العاصمة، "في هذه اللحظة التاريخية نضع حجر الأساس للجمهورية الثانية من أجل دولة الحرية والعدل والكرامة التي ستحقق أهداف الثورة التونسية".

وأنشد الحضور النشيد الوطني التونسي، وتلوا الفاتحة على أرواح شهداء الثورة التونسية.
"مرحلة تاريخية جديدة"
من جانبه قال الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع في كلمة له في الجلسة الافتتاحية إن "تونس تقدم اليوم على مرحلة تاريخية جديدة حبلى بالآمال والانتظارات والتطلعات المشروعة".

وبعد الجلسة الافتتاحية برئاسة عميد السن ومساعده، وهو أصغر الأعضاء سنا، تعلق الجلسة قبل انتخاب رئيس المجلس التأسيسي ونائبي الرئيس، ثم يُبدأ في الاتفاق على نظام المجلس الداخلي، والتنظيم المؤقت للدولة (الدستور الصغير) لحين وضع الدستور الجديد.

وقد اتفقت الأحزاب الرئيسة الثلاثة في المجلس (النهضة 89 مقعدا، والمؤتمر 29 مقعدا، والتكتل 20 مقعدا) على ترشيح زعيم التكتل مصطفى بن جعفر (71 عاما) لرئاسة المجلس الوطني التأسيسي.

وكانت هذه الأحزاب التي تشكل غالبية في المجلس اتفقت على ترشيح منصف المرزوقي (66 عاما) زعيم المؤتمر من أجل الجمهورية لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي (62 عاما) لرئاسة الحكومة الانتقالية الجديدة.
كما توافقت على توزيع الحقائب الوزارية، بحسب العديد من المصادر الحزبية.

وقبل انطلاق الجلسة الأولى تجمع بضع مئات من المتظاهرين ومن ممثلي بعض جمعيات المجتمع المدني وأسر الشهداء أمام قصر باردو مطالبين بالاهتمام بملف أسر الشهداء والجرحى، ومطالبين أيضا بعدم المساس بالحريات، وتحديدا قوانين المرأة التقدمية في تونس.

وتتمثل مهمة المجلس التأسيسي أساسا في وضع دستور جديد يحل محل دستور 1959 وأيضا الإشراف على السلطة التنفيذية وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات عامة في ضوء الدستور الجديد المتوقع الفراغ منه في غضون سنة.

ورغم وجود العديد من المقترحات والنصوص التي أعدها خبراء أو قوى سياسية ونقابية، فإن الكلمة الفصل تظل للمجلس صاحب السيادة الذي يمكن أن يحسم الأمور بالتوافق أو بالتصويت عند الاقتضاء.

وسيتولى المجلس التأسيسي اختيار رئيس مؤقت جديد خلفا للرئيس الحالي فؤاد المبزع.

وبعدها، يكلف الرئيس الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس بتشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الإطاحة بنظام بن علي.

وتبقى الحكومة المؤقتة الحالية تتولى تصريف شؤون البلاد لحين تسليم سلطاتها الى الحكومة الجديدة.

وفي مقابل الأغلبية المكونة من النهضة والمؤتمر والتكتل (138 مقعدا) اختار الحزب الديمقراطي التقدمي (16 مقعدا- يسار وسط) والتجمع الحداثي الديمقراطي (5 مقاعد) وهو ائتلاف بقيادة حزب التجديد (الشيوعي سابقا)، أن يكونا في المعارضة. وبدأت مشاورات بين بعض القوى لتشكيل جبهة معارضة.

ومن القوى الأخرى الممثلة في المجلس التأسيسي "حزب المبادرة" بزعامة كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد بن علي، (5 مقاعد) وحزب "آفاق تونس" (ليبرالي 4 مقاعد) وحزب العمال الشيوعي التونسي (3 مقاعد) وحركة الشعب (قومي عربي مقعدان) وحزب الديمقراطيين الاشتراكيين (وسط مقعدان).

وتتوزع المقاعد ال16 المتبقية بين أحزاب صغيرة وقائمات مستقلة، بمعدل مقعد واحد لكل منها.

ومن بين أبرز القضايا التي سيتناولها المجلس الوطني التأسيسي طبيعة النظام الجديد في تونس وصلاحيات سلطاته المختلفة. وتطرح بعض القوى تبني النظام البرلماني وقوى أخرى النظام الرئاسي المعدل أو نظام مختلط
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات