عرب ريم الاخباري

    راية إعلانية

عرب ريم على الفيس بوك

اتفاقية Clean break الأميركية

أرسل إلى صديق طباعة PDF
قامت مجموعة من المحافظين الجدد ‏في العام 1996، بوضع وثيقة سياسية تحمل عنوان: "التغيير الجذري" وهي استراتيجية لتأمين المنطقة، وهي وثيقة تم اعدادها تحت اشراف ديك تشيني، بالتعاون مع فريق عمل ضم منظرين مهمين أمثال "ريتشارد بيرل " ودوغ فيث وديفيد وورمسر، وتلك الوثيقة رسمت معالم سيناريو مدروس نص على أن يتم أولا القضاء في شكل كامل على كل ما أفرزه اتفاق أوسلو المبرم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ثم يتم بعد ذلك استهداف العراق أولا ثم سورية ثم لبنان فحزب الله وايران بهجمات عسكرية في موازاة عمليات زعزعة سياسية ". ‏
كما أوردت وثيقة بوضوح على انه ينبغي على اسرائيل أن تشتبك مع حزب الله وسورية وايران باعتبارها العوامل الأساسية التي تقف وراء العنف ضدها، وهو الاشتباك الذي يجب ووفقاً للوثيقة أن يتضمن السعي إلى ترسيخ سابقة، مفادها أن الأراضي السورية لا تتمتع بالمناعة أو الحصانة ضد إمكان تعرضها لهجمات انطلاقا من لبنان بواسطة قوات تعمل بالوكالة لحساب إسرائىل وكذلك "القيام بضرب أهداف عسكرية سورية في لبنان "، وفي حال ثبوت عدم كفاية كل هذا، فإن الوثيقة توصي بـ "توجيه ضربات عسكرية إلى أهداف منتقاة في داخل الأراضي السورية ". ‏
كما تنص الوثيقة على أنه "يجب على إسرائيل ايضا ان تسعى الى تشتيت انتباه سورية عن طريق استخدام عناصر المعارضة اللبنانية بهدف زعزعة وتقويض السيطرة السورية على لبنان ". ‏
وعلاوة على ذلك فإن تلك الوثيقة دعت الى "التركيز على ازالة واقصاء صدام حسين عن السلطة في العراق... ". ‏
ويمكن القول ان المحصلة النهائية التي سعت عقيدة "التغيير الجذري " الى تحقيقها عن طريق تلك السلسلة من الاحداث التفاعلية هي عبارة عن "شرق اوسط جديد " تكون إسرائيل هي المهيمنة عليه من خلال اشرافها على مجموعة من الدول المبلقنة حديثا والتي تديرها انظمة حاكمة عميلة، هذا وقد اعادت الادارة الاميركية اخيرا تأكيد عزمها على التخلص من حكومات تلك الدول الواحدة تلو الاخرى، وهي الحكومات التي اطلق عليها مسؤولو الادارة لقب "مواقع متقدمة للطغيان ". ‏
اما بالنسبة الى الترتيب الذي كان من المقرر ان يتم ضرب تلك الحكومات وفقا له، فإنه كان من المفترض له اساسا ان يبدأ بايران، الا انه تم بعد ذلك نقل سورية الى المركز الاول في القائمة. ‏
ونقل عن احد الخبراء في شؤون المنطقة "ان السبب الذي يقف وراء هذا التبديل اي سورية اولا بدلا من ايران يكمن في انه اذا تعرضت ايران لهجوم عسكري من جانب الولايات المتحدة او إسرائيل، فإن الجمهورية الاسلامية ستبادر الى الرد بشكل قد يؤدي الى خروج الامور عن نطاق السيطرة، حيث انها ستطلق العنان للقوات الحليفة والقوات الشيعية المتعاطفة معها في منطقة الخليج وفي لبنان، ونتيجة لذلك فإن حزب الله سيبدأ في حشد واستخدام كل قدراته لاستهداف إسرائيل بشكل مكثف وفعال، وهنا تكمن الحاجة - وفقا لما يراه ذلك الخبير - الى استئصال حزب الله الذي يتخذ من لبنان مقرا له، مع العمل في الوقت ذاته على تحييد سورية تماما قبل البدء في التحرك عسكريا ضد طهران ". ‏
ورأت أن قرار مجلس الامن 1559 "كان الاداة الديبلوماسية التي جرى استحداثها خصيصا بهدف التمهيد لمرحلة زعزعة سورية بشكل مباشر، وهو القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا معا، هذا القرار الذي تم تبنيه يطالب بانهاء الوجود السوري في لبنان وبنزع سلاح حزب الله، ولكن بدلا من شن هجوم إسرائيلي مباشر ضد سورية - وهو الهجوم الذي لابد له ان يثير احتجاجا دوليا - فإنه تقرر تنفيذ عملية جانبية تتمثل في عمل ارهابي من المرجح له ان يعطي الذريعة لتحريك قوات عسكرية حاشدة ضد الوجود السوري في لبنان
 

يوتوب فديو

جديد الموقع

حوار صحفي

Prev Next

إشهارات